مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 455

على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ، ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم » لكن عن المختلف أن المشهور الكراهة ، بل عن الغنية الإجماع على ذلك وعلى الكراهة في مرابط البقر أيضا ، ويؤيده في الثاني ثبوت البأس في مفهوم الخبر السابق ، أما الأول فقد عرفت ظهور النصوص السابقة في عدمه ، إلا أن أمر الكراهة مما يتسامح فيه ، ويكفي الإجماع المحكي في ثبوته وفي تنزيل النصوص على إرادة نفي كراهة أعطان الإبل ونحوها لا مطلق الكراهة ، وعلى كل حال فما عن الحلبي هنا أيضا من الجزم بعدم الحل فيهما : أي البقر والغنم والتردد في الفساد لا يخلو من غرابة خصوصا في الغنم ، والله أعلم.

وأما كراهة الصلاة في بيت فيه مجوسي المصرح بها في جملة من عبارات الأصحاب سواء كان بيته أو غيره وأنه لا بأس باليهودي والنصراني فقد عرفت دليلها ، والبحث فيه سابقا عند البحث عنها في بيوت المجوس ، وانها على تقديرها لا تزول بالرش وإن زالت بالنسبة إلى بيته ، إذ هما حيثيتان مختلفتان لا تلازم بينهما ، فلاحظ وتأمل لتعلم أيضا أن المراد عدم الكراهة من حيث وجود اليهودي والنصراني ، وإلا فقد يقال بها في بيوتهم من حيث كونها مظنة النجاسة وبعيد عنها الرحمة وغير ذلك مما يفهم من النصوص ثبوت الكراهة التي يتسامح بها معه ، والله أعلم.

ويكره أيضا أن يصلي وبين يديه مصحف مفتوح على المشهور نقلا وتحصيلا ، ول‌ خبر عمار (1) سأل الصادق 7 « عن الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته فقال : لا » المحمول على الكراهة ، للشهرة العظيمة ، وقصوره عن قطع الأصل وتقييد الإطلاقات وتخصيص العمومات ، وللمروي عن‌ قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر (2) سأل أخاه 7 « عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه كأنه يريد قراءته أو في المصحف أو في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.

الصفحة 394 من 455