مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 455

فيه ، وبما في‌ خبر أبي بصير (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفرشها قال : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ ، إنما يكره ما نصب على الحائط والتستر » ويقرب منه خبره الآخر (2) وخبر الكندي (3) وان رواه في الوسائل كما عرفت ، لكن الذي عثرنا عليه في موضع آخر منها « لا يوطأ » وهو الموافق للاعتبار ، وباحتمال جريان إطلاق النهي عن الصلاة على البسط المصورة مجرى الغالب من استقبال الصور حينئذ ، وكيف كان فالتسامح كان والاحتياط يؤيد الأول ، والأصل يؤيد الثاني ، والأمر سهل.

أما البيوت فقد يقوى في النظر ثبوت الكراهة بمجرد كون الصورة فيها ، للإطلاقات المزبورة التي لا يقبل بعضها التقييد بالتفصيل السابق ، كنصوص عدم الدخول الملائكة ، ضرورة ظهوره في أن وجود الصورة مانع لهم عن دخولها كوجود الكلب وإناء البول ، وقد ثبت بالتعليل السابق وغيره كراهة الصلاة فيما لا تدخله الملائكة ، بل قد يقال : إن نصوص التفصيل لا تعارض ذلك ، ضرورة ظهورها في نفي الكراهة من حيث كون الصورة في إحدى الجهات من غير مدخلية للبيت ونحوه ، بل لو كان في مفازة جرى الحكم أيضا ، والمراد بهذه النصوص الظاهرة في ثبوتها من حيث عدم دخول الملائكة بيتا هي فيه أمر آخر غير كون الصورة في إحدى الجهات ، بل الظاهر ثبوت الحكم بناء على إرادة الدار من البيت وإن صلى في حجرة منها لا صورة فيها ، بل كانت في حجرة أخرى ، ولا تجدي تغطيتها من هذه الحيثية وإن أجدت من حيث‌

__________________

(1) الوسائل الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 من كتاب التجارة وفي الوسائل « وعلى السرير » بدل « والتستر ».

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساكن الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 33 من أبواب مكان المصلي الحديث 6.

الصفحة 391 من 455