مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 455

يصلي مربوطة أو غير مربوطة فقال : ما أشتهى أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ، ثم قال : ما للناس بد من حفظ بضائعهم ، فإن صلى وهي معه فلتكن من خلفه ، ولا يجعل شي‌ء منها بينه وبين القبلة » والمروي (1) عن الخصال عن أمير المؤمنين 7 في خبر الأربعمائة قال : « لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه ، أو يطرح عليها ثوبا يواريها ، ولا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي ، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف الضياع ويجعلها في ظهره ».

قلت : قد يقال بتقييد نصوص البساط (2) ببعض النصوص السابقة المشتملة على التفصيل ، فيكره الصلاة عليه مع كون بعض ما فيه من الصور بين يدي المصلي ، لكن فيه أن التعارض بينها من وجه ، ولعل الترجيح لها عليها بعدم ظهور نصوص التفصيل فيما يشمل البسط ، بل ظاهر الحجر والبيوت خلافه ، خصوصا مع التسامح في أمر الكراهة والإجماع المحكي المعتضد بالشهرة المحكية ، وبغير ذلك ، كالنهي عن الجلوس عليه ونحوه ، اللهم إلا أن يقال برجحانها عليها بسبب اعتضادها بظاهر الفتاوى وبالأصل وبالصحة في السند والكثرة في العدد وبظهور الحكمة في الاستقبال ، بل قد سمعت تصريح بعض النصوص (3) بنفي البأس عما كان منها تحت ، بل ربما كان فيه إهانة لها ، كما أومأ إليه‌ أبو جعفر 7 لما سئل عن الجلوس على بساط ذي تمثال فقال : « أردت أن أهينه ».

وربما انقدح منه وجه جمع بقصد الإهانة وعدمه ، كاحتمال الجمع بخفة الكراهة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 و 4 و 7.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساكن الحديث 8 من كتاب الصلاة.

الصفحة 390 من 455