مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 455

الاختصاص به أيضا ، ولعله للمشابهة المزبورة عم الحكم ، واحتمال الاشتقاق معارض بالأقرب منه ، بل هو الظاهر : أي الاشتقاق من المماثلة ، والمرفوع السابق قد عرفت إرادة بيان الجواز منه لا من حيث عدم التجسيم ، ولفظ القطع والكسر ونحوهما من الألفاظ باعتبار المحكي من ذي الصورة ، على أن مثله لا يرفع به اليد عن مقتضى الأدلة السابقة ، فلا ريب في ضعف القول بالاختصاص وإن احتمل أنه مذهب الصدوق في المقنع أيضا ، قال : « لا تصل وقدامك تماثيل ، ولا في بيت فيه تماثيل ثم قال : ولا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، لأن الذي يصلى له أقرب من الذي بين يديه » مع أنه يمكن أن يكون هذا التفصيل منه بناء على ما سمعته من المطرزي من الفرق بين التمثال والصورة ، ويكون حينئذ موافقا للمختار من اختصاص النهي بتمثال لذي الروح ، وأظهر من ذلك كله كما لا يخفى على العارف بطريقة الصدوق ومذاقه أنه ذكر مجموع ما ورد في الخبرين قاصدا به ما قصد بهما ، لأن من عادتهم الفتوى بمضمون النصوص ، وقد عرفت أن الجمع بينهما بالجواز مع الكراهة ، فيكون هو مختار الصدوق ; ، فيختص الخلاف حينئذ بسلار ، وقد عرفت شهادة النصوص بخلافه ، خصوصا نصوص البسط والوسائد ، ومن الغريب ما سمعت عن كشف اللثام من أنها من الصور المجسمة.

هذا كله في الصورة المستقبلة ، أما إذا كانت في باقي الجهات الخمس فقد‌ قال أبو جعفر 7 في صحيح ابن مسلم (1) المروي عن المحاسن : « لا بأس بالتماثيل أن تكون عن يمينك وعن شمالك وخلفك وتحت رجليك ، فان كانت في القبلة فألق عليها ثوبا إذا صليت » كصحيحه (2) المتقدم عنه لكن مع زيادة « أو فوق رأسك فيه » وفي‌ صحيحه (3) الآخر « سألت أحدهما 8 عن التماثيل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 4.

الصفحة 387 من 455