الهمداني (1) والتوقيع (2) المتقدمين وصحيح علي بن جعفر المتقدم آنفا الذي لا داعي إلى حمل عدم الإعادة فيه على الجهل أو النسيان ، وبغير ذلك مما لا يخفى على من له أدنى نظر.
فما عن كافي أبي الصلاح من عدم حلها على البسط والبيوت المصورة ، وان له في فسادها نظرا ، مع أنه ليس خلافا في خصوص استقبال الصورة ، إذ يمكن أن يقول بالجواز فيها إذا لم تكن في بساط أو بيت لا ريب في ضعفه وإن كان ستعرف شهادة بعض النصوص له ، كما أنه لا يخفى عليك شهادة ما دل (3) من النصوص المستفيضة على نفي البأس عنها إذا لم تكن في القبلة عليه ، مضافا إلى ما ذكرناه سابقا ، فمن الغريب ما عساه يظهر من كشف اللثام من نوع ميل إليه ، فإنه بعد أن حكى الشهرة على الكراهة قال : وأخبار النهي كثيرة ، إلى أن قال : وسمعت كلام الحلبي ، ويؤيده ظواهر الأخبار ، وإنما يعارضها المرفوع المتقدم ، ويؤيد الفساد توجه النهي فيها إلى الصلاة ، ثم حمل صحيح علي بن جعفر المتقدم على الجهل والنسيان ، وأنت خبير بما فيه مما لا يحتاج إلى إطناب.
ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات عدم الفرق بين المجسمة من التماثيل وغيرها ، خلافا للمحكي عن سلار ، فخصها بالأول وللأصل ، واحتمال اختصاص النصوص بها ، لأنها المشابهة للأصنام ، واحتمال الاشتقاق من المثول بمعنى القيام ، وورود المرفوع المتقدم المنفي عنه البأس بلفظ الصورة ، وللتعبير بالقطع والكسر في خبري علي ابن جعفر السابقين ، وهما يناسبان التجسيم ظاهرا ، قال في كشف اللثام : ولا ينافي ذلك أخبار البسط والوسائد ، فإنها أيضا مجسمة.
لكن الجميع كما ترى ، إذ الأصل مقطوع بظاهر ما عرفت ، كاندفاع احتمال
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مكان المصلي الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب مكان المصلي الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي.




