أيصلى فيها؟ فقال : لا تصل فيها وفيها شيء يستقبلك إلا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها وإلا فلا تصل فيها » وإلا لم يعلقه على عدم وجدان بد ، فوجب حينئذ حمل نفي البأس ونحوه مع كسر الرؤوس وتلطيخها في خبره الآخر (1) المروي عن قرب الاسناد وغيره على حال الضرورة أو تخفيف الكراهة ، قال : « سألت أخي موسى بن جعفر 7 عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلى فيه فقال : تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير وتصلي فيه ولا بأس » وسأله تارة أخرى (2) « عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما يعبث به أهل البيت هل تصلح الصلاة فيه؟ فقال : لا حتى يقطع رأسه منه ويفسد ، وإن كان قد صلى فليس عليه إعادة ».
نعم لو غير تغيرا خرج به عن اسم الصورة ذات الروح وكان كهيئة الشجر ونحوه لم يكن به بأس ، لانعدام الموضوع ، واليه أومأ الصادق 7 في المروي (3) عن مكارم الأخلاق قال : « قد أهديت إلى طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر » الحديث. بل لعله هو المراد من الإفساد في الخبر المتقدم.
وكيف كان فلا ريب في كراهة استقبال الصورة حملا للنهي في صحيح علي بن جعفر السابق وصحيح ابن مسلم (4) « قلت لأبي جعفر 7 : أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها قال : لا » وعن نسخة « لا بأس اطرح عليها ثوبا ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كان في القبلة فألق عليها ثوبا وصل » وغيرهما عليها ، للإجماع المحكي المعتضد بظاهره وبالشهرة العظيمة التي لا بأس بدعوى الإجماع معها ، وبالإطلاقات والعمومات ، ومرفوع
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 12.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساكن الحديث 7 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.




