مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 455

ظفرنا به في النصوص النار بلا قيد ، ففي‌ صحيح علي بن جعفر 7 (1) عن أبي الحسن 7 « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار » وفي‌ موثق عمار (2) عن الصادق 7 « لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : إله أن يصلي وبين يديه مجمرة شبه؟ قال : نعم ، فان كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته ، وعن الرجل يصلي وبين يديه قنديل معلق وفيه نار إلا أنه بحياله فقال : إذا ارتفع كان أشر لا يصلي بحياله » ولعله لذا ترك التقييد في المحكي عن المقنعة والخلاف والنهاية والكافي والإصباح والجامع والنزهة والوسيلة وبعض كتب الفاضل والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ، بل قيل : إنه معقد شهرة المختلف وإجماع الخلاف ، اللهم إلا أن يدعى كون النار حقيقة أو ظاهرة في المضرمة ، لكن العرف شاهد عدل على خلافه ، أو يدعى أنه هو المشابه لعبادة أهل الضلال ، إذ الظاهر أن المجوس كانوا يعبدون النار المضرمة ، ولعلها نار فارس التي خمدت بمولد النبي 6 ، لكن فيه بعد التسليم أنه لا مانع من كون ذلك داعيا لكراهة استقبال مطلق النار لإطلاق النصوص.

نعم قد يقال بأشدية الكراهة فيها للشبه المزبور ، كالأشدية أيضا إذا كانت معلقة مرتفعة ، لقوله 7 في الموثق : « أشر ».

وكيف كان فللإجماع المزبور المعتضد بالشهرة العظيمة التي لا بأس بدعوى الإجماع معها كما وقع من بعض متأخري المتأخرين ، وبالإطلاقات والعمومات ، ومرفوع عمرو بن إبراهيم الهمداني (3) المروي في التهذيب والفقيه والعلل بل والمقنع إن كان هو مراده بما أرسله ، وإلا كان خبرا‌ آخر (4) عاضدا له عن الصادق 7

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب مكان المصلي الحديث 4.

(4) المقنع ص 25 المطبوع بطهران عام 1377.

الصفحة 379 من 455