إلا المكروه ، وبتقرير آخر أنه لا يخفى ظهوره في معنى إن رششت صل ، والأمر بالصلاة مراد منه إباحة الإيقاع في المكان الخاص بالمعنى الأخص ، لأنه في مقام توهم الحرمة أو الكراهة ، فيكون المفهوم إن لم ترش لا يأذن لك في الصلاة ، فمع فرض معلومية الإذن يجب تنزيله على الكراهة ، ولا يختص مفهوم الشرط في خصوص التعليق بلفظ « إن » والحاصل أنه مع الرش تكون الصلاة كغيره من الأماكن ، ومع عدمه ينقص ما أعد لطبيعة الصلاة من الثواب ، وإن استصعب جميع ذلك فلا ريب في ظهور النصوص في شرطية الصلاة بالرش لا شرطية استحباب الرش بالصلاة ، ومن أن المراد من الأمر بالصلاة الإذن الخاصة المزبورة ، ومقتضاه عدم المشروط بانعدام الشرط ، فثبتت الكراهة ، لا أقل من جبر ذلك كله بفتوى الأصحاب.
وكان وجه الفرق بين المقام والبيع والكنائس هو ظهور النصوص في عدم الكراهة فيهما ولو مع عدم الرش ، ففي خبر حكم بن الحكم (1) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس : صل فيها قد رأيتها ما أنظفها ، قلت : أيصلى فيها وإن كانوا يصلون فيها؟ فقال : نعم ، أما تقرأ القرآن ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )؟ (2) » إلى آخرها وفي صحيح العيص (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن البيع والكنائس يصلى فيها فقال : نعم ، وسألته هل يصلح بعضها مسجدا؟ فقال : نعم » بل قد يستفاد من قول أمير المؤمنين 7 في خبر أبي البختري (4) عن جعفر عن أبيه 8 : « لا بأس بالصلاة في البيعة والكنيسة الفريضة والتطوع ، والمسجد أفضل » ان الصلاة فيها لا تخلو من فضل إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في عدم الكراهة التي من أجلها وجب حمل الأمر بالرش بالنسبة إليها على الندب ،
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 3.
(2) سورة الإسراء الآية 86.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 6.




