يكون مثله تسامحا في التسامح ، والله أعلم.
وكذا تكره الصلاة في بيوت المحبوس على المشهور بين الأصحاب ، بل عن جامع المقاصد نسبته إليهم في أثناء كلامه ، كما أن فيه نسبة تعليل ذلك بأنها لا تنفك عن النجاسة إليهم أيضا ، لكن لا يخفى عليك أن مقتضاه عدم الاختصاص بالمجوس ، بل وعدمها على فراش المصلي ونحوه ، وهو مخالف لظاهر العبارات ، ومن هنا ربما توقف بعضهم فيها ، بل كأنه ظاهر كشف اللثام حيث قال : إنما ظفرت بأخبار سئل فيها الصادق 7 عن الصلاة (1) فقال : « رش وصل » أي وهي لا تقضي بالكراهة بل باستحباب الرش.
ولذا كان لا بأس ولا كراهة بالبيع والكنائس عند المشهور بين الأصحاب نقلا إن لم يكن تحصيلا ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، مع أنه ورد (2) في نصوصهما مثل ذلك ، بل سأل عبد الله بن سنان (3) الصادق 7 في الصحيح « عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس فقال : رش وصل » فلو اقتضى مثل ذلك الكراهة لاقتضاها في الجميع ، وليس ، كما عرفت ، نعم عن جماعة منهم الفاضل وثاني المحققين والشهيدين أنه يستحب الرش فيهما كما هو مقتضى الأمر المزبور ، ومن هنا قد استغرب بعض متأخري المتأخرين الفرق بين المقامين في الكراهة وعدمها مع استحباب الرش ، والدليل واحد ، بل لم يذكروا استحباب الرش في بيوت المجوس عدا ما تسمعه من البحار ، وإنما حكي عن المبسوط بعد الحكم بالكراهة انه إن فعل رش الموضع بالماء ، فإذا جف صلى فيه ، واستحسنه المحقق الثاني ، والوسيلة « تكره في بيوت
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 2 و 4 والباب 14 منها.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 2 و 4.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.




