وطريقته ، على أنه ربما احتمل الفرق بين قبر النبي 6 وغيره من الأئمة : ، فيقتصر في النهي عن الاستقبال على الأول ، لأنه مضمون المرسل ، ولأن الشبه بالمعبودية فيه أتم ، وكونه كفعل السابقين بأئمتهم ، وإن كان هو في غاية البعد ، بل ظاهر التعليل في ذيل خبر زرارة خلافه ، بل صورة المعبودية في أمير المؤمنين 7 أتم باعتبار ضلال جمع من الناس ودعواهم فيه الربوبية.
فالقول حينئذ بعدم الكراهة في الجميع هو المتجه ، وكأنه لخصوصيتهم : على باقي الناس ، فاغتفر صورة معبوديتهم دون غيرهم ، بل قد يظهر من الأمر به في النصوص السابقة ندبه ، بل هو كالصريح من بعض أخبار الحسين 7 بل في منظومة الطباطبائي أن الصحيح وغيره صريح في ذلك ، لكن الجزم به مع احتمال كون المراد من الأمر به رفع الكراهة ، لأنه في مقام توهمها أو عدم التقدم ، خصوصا مع ملاحظة خبر أبي اليسع المشتمل على الأمر بالتنحي عنه ناحية لا يخلو من إشكال ، وربما احتمال اختصاص قبر الحسين 7 بالندبية ، للأخبار السابقة فيه ، ولا ريب في أن الأحوط في تحصيل المندوب وفي غيره الصلاة في جهة الرأس من غيره محاذاة.
والظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين الفريضة والنافلة ركعتي الزيارة وغيرها ، لإطلاق الصحيح المنبئ عن الحكمة التي ذكرناها ، فما يظهر من بعض الأصحاب من قصر موضوع البحث على النافلة في غير محله ، خصوصا بعد ملاحظة معلومية الفرق بين قبورهم : وقبور غيرهم ، فإنه لا مجال حينئذ لتوهم المشاركة ، والله أعلم.
وكذا تكره الصلاة في بيوت النيران على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الذكرى وجامع المقاصد نسبته إليهم ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لكن ظاهرها إرادة المعابد منها ولذا عمم الحكم مدعيا الإجماع عليه لغيرها من معابدهم ، بل في




