أنه قاصر أمكن تقييد الصحيح به ، لكن لا ريب في قصوره ، لضعفه ، واعتضاد الصحيح بإطلاق قول الصادق 7 في صحيح جعفر بن ناجية (1) : « صل عند رأس الحسين 7 » وفي خبر الثمالي (2) « ثم تدور من خلفه إلى عند الرأس ، وصل عنده ركعتين إلى أن قال : وإن شئت صليت خلفه ، وعند رأسه أفضل » وفي خبر صفوان (3) « ثم تصلي ركعتين عند الرأس » وفي خبره الآخر (4) « ثم صل عند الرأس ركعتين » وفي المروي عن العيون مسندا إلى ابن فضال (5) قال : « رأيت أبا الحسن الرضا 7 وهو يريد أن يودع للخروج إلى العمرة ، فأتى القبر من موضع رأس النبي 6 بعد المغرب فسلم على النبي 6 ولزق بالقبر ثم انصرف حتى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلي ، فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريبا من الأسطوانة التي عند رأس النبي 6 فصلى ست ركعات أو ثمان ركعات » إلى غير ذلك من النصوص التي أفتى بمضمونها جماعة من الأصحاب في آداب الزيارة ، فرفع اليد عن إطلاقها الذي يمكن دعوى أن أظهر أفراده المحاذاة لمكاتبة الحميري (6) الضعيفة كما ترى.
ومن الغريب ما عن بعض متأخري المتأخرين من تحريم المساواة كالتقدم ، للخبر المزبور (7) المعارض بما عرفت ، والجاري في تعليله ما سمعت ، والمخالف للمشهور من جواز المساواة إن أريد من الامام فيه إمام الجماعة ، على أنك قد عرفت عدم الحرمة في التقديم الذي هو أقوى شبهة منه من وجوه فضلا عنه ، بل حمله على الكراهة كالتقدم.
__________________
(1) الوسائل الباب 69 من كتاب المزار الحديث 5.
(2) المستدرك الباب 52 من أبواب المزار الحديث 3 من كتاب الحج.
(3) البحار ج 22 ص 159 179 من طبعة الكمباني.
(4) البحار ج 22 ص 159 179 من طبعة الكمباني.
(5) الوسائل الباب 15 من كتاب المزار الحديث 3 مع نقصان في الجواهر.
(6) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.
(7) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.




