حتى في الصحيح الآخر الذي يحمل البأس في مفهومه حينئذ على الكراهة ، واحتمال خروج قبر النبي 6 من بين قبورهم فيبقى على المنع كغيره من القبور لعلمه بدفن الفاجرين معه ، أو لأن قبر النبي 6 هو الذي يخشى من اتخاذه قبلة وكون السجود له والشبه بفعل السابقين لا يقوله الخصم بل ولا غيره ، وإن احتمله في المحكي عن البحار ، إلا أنه لا يخفى بعده.
وكيف كان فلا ريب في أن الكراهة هي الأقوى ، لكن في مصداق بين القبور الذي هو موضوع الحكم في النصوص ، أما القبر الواحد والقبر ان فقد ألحقهما جماعة ، بل عن الروض نسبته إلى الأصحاب ، كما عن المنتهى أنه يلوح منه الإجماع ولعل الظاهر إرادة الجميع الصلاة على القبر واليه ، أما الأول فلما في خبر يونس بن ظبيان (1) عن أبي عبد الله 7 « ان رسول الله 6 نهى أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبني » بل لعله المراد أيضا مما في حديث النوفلي (2) عن النبي 6 « الأرض كلها مسجد إلا الحمام والقبر » المراد منه استثناء أرض القبر من المسجدية التي هي بمعنى الصلاة عليها ، بل لعله يندرج في قوله 7 في مرسلي العشرة (3) في القبور على إرادة معنى « على » من لفظ « في » والجمع مع الاستغراق شامل للواحد. وأما الثاني فلنصوص الاتخاذ (4) بناء على تفسيرها بالاستقبال ، أو أن احتماله كاف في الكراهة ، خصوصا مع تأييده بفتوى من عرفت ، وبما يشعر به بعض أسئلة قبور الأئمة : من معلومية مرجوحية استقبال
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب مكان المصلي الحديث 8.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب مكان المصلي الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب مكان المصلي الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب مكان المصلي الحديث 3 والباب 26 الحديث 3 و 5.




