مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 455

إلى هشام بن سالم (1) في حديث طويل أنه قيل للصادق 7 : « هل يزار والدك؟ قال : نعم ويصلي عنده ، قال : ويصلى خلفه ولا يتقدم عليه » وعنه أيضا مسندا إلى الحسن بن عطية (2) عنه 7 أيضا « إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله 7 تجعله بين يديك ثم تصلي ما بدا لك » قيل : وهو مروي في الكافي أيضا.

وتقييد الصحيحين بما في هذه النصوص فيستثنى حينئذ قبورهم : من الاتخاذ قبلة فيهما كما التزمه في الحدائق فيه أولا أنه لا يقول به المفيد ومن تبعه ، بل ظاهره عدم الفرق بين القبور في منع الصلاة إليها ، لأنه قال بعد إطلاق المنع : وقد قيل : لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام 7 والأصل ما ذكرنا ، لكنه قال بعد ذلك بلا فصل : ويصلي الزائر مما يلي رأس الإمام ، فهو أفضل من أن يصلي إلى القبر من غير حائل بينه وبينه على حال ، وظاهره الجواز لكنه مفضول ، بل قد ينقدح من ذلك لمساواته بين الامام وغيره إرادة الكراهة من المنع في كلامه ، بل لعل الحلبي كذلك ، فتخرج المسألة حينئذ عن الخلاف ، ويكون المحدث البحراني خارقا للإجماع بغير شي‌ء يعول عليه. وثانيا أنه لا يتم في صحيح زرارة الذي هو أحد الصحيحين المعتمد عليهما في تقييد أدلة الجواز ، بل هو العمدة منهما باعتبار اشتماله على النهي بخلاف الآخر المقتضي لثبوت البأس في المفهوم ، وهو أعم من المنع ، ضرورة اقتضاء التعليل فيه مساواة القبور في منع الاتخاذ قبلة على وجه لا يصح تقييده بالنصوص المزبورة ، وحمله على الكراهة كقول النبي 6 (3) فيما أرسله في الفقيه : « لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا » يقضي بإرادتها من المعلل حينئذ ، ويتم المقصود‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 69 من كتاب المزار الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي الحديث 3.

الصفحة 355 من 455