مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 455

للنصوص المزبورة المعتضدة بالإجماع المحكي إن لم يكن محصلا ، وإطلاق الأدلة ، وخصوص‌ موثق سماعة (1) « سألته عن الصلاة في السباخ فقال : لا بأس » والمروي (2) عن العلل مستندا عن أم المقدام الثقفية عن جويرية بن مسهر قال : « قطعنا مع أمير المؤمنين 7 جسر الصلاة في وقت العصر ، فقال : إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل » ونحوه عن‌ بصائر الدرجات ، بل عن الفقيه (3) مرسلا عن جويرية « ان هذه أرض ملعونة عذبت في الدهر ثلاث مرات » قال : « وفي خبر آخر مرتين » مع ورود الأخبار بأن الأرض كانت سبخة ، ولعله لهذا الخبر قال الصدوق في المحكي عن خصاله : « انه لا يصلي في السبخة نبي ولا وصي نبي ، وأما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس » وإن كان هو ضعيفا لم أجد من وافقه عليه إلا ما يحكى عن المجلسي من الميل اليه ، إلا أنه في غير محله ، لعدم صلاحية الخبر المزبور سندا ودلالة لقطع الإطلاقات ، وأصالة الاشتراك ، خصوصا بعد الاعراض عنه ، على أنه لا ظهور فيه بأن امتناعه 7 كان للسبخ ، بل لعله للتعذيب ، بل هو الظاهر منه ، اللهم إلا أن يجعل السبخ علامة التعذيب كما يومي اليه ما عن علل محمد بن علي بن إبراهيم ابن هاشم من أن العلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها ، واحتمال إرادة أنه ينخسف وينغمر فيها الجبهة وغيرها من الأعضاء بعيد جدا ، وحينئذ فالظاهر ولو بقرينة خبر يحيى بن أبي العلاء المتقدم إذ الظاهر اتحاد القضية فيهما كون المراد أنه لا ينبغي للنبي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب مكان المصلي الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب مكان المصلي الحديث 2 هكذا في النسخة الأصلية وفي الوسائل « الفرات » بدل « الصراة ».

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.

الصفحة 346 من 455