الواقف ، وعن نهاية الأحكام أنه إن أمن السيل احتمل بقاء الكراهة اتباعا لظاهر النهي ، قال في المدارك : لم أقف على ما ادعاه من الإطلاق ، قلت : يمكن إرادته ما سمعت من قول أبي الحسن 7 ، بل الظاهر أن المراد بمجرى الماء محل جريان الماء وإن لم يكن جاريا فيه فعلا بل ولا متوقعا فيه كما سمعته من الكشف ، فما عن البحار من أن ظاهر الأخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقع فيه جريان الماء ، وفي المكان الذي يجري فيه الماء فعلا لا يخلو من تأمل ، وعلى كل حال فليس منه الساباط قطعا ، بل ولا الماء الواقف ، بل قد يتأمل في السفينة ، والله أعلم.
وكذا تكره الصلاة في أرض السبخة بفتح الباء واحدة السباخ ، وهو ما يعلوها كالملح ، وإن وقعت نعتا للأرض كسر الباء فيها ، وربما قرئت في نحو المتن بكسر الباء على إرادة الأرض ذات السباخ من إضافة الموصوف إلى الصفة كمسجد الجامع ، وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب ذلك ، بل عن الخلاف والغنية وظاهر المنتهى الإجماع عليه ، للنهي عنه في المرسلين السابقين المحمول عليها بالإجماع السابق ، وفي خبر معمر بن خلاد (1) عن أبي الحسن 7 « لا تسجد في السبخة » وسأل علي بن جعفر أخاه 7 في المروي عن كتابه (2) « عن الأرض السبخة أيصلى فيها؟ فقال : لا إلا أن يكون فيها نبت إلا أن يخاف فوت الصلاة » وهي المرادة من المالحة أو مندرجة فيها في خبر عبد الله بن عطا (3) في حديث « أنه سار مع أبي جعفر 7 حتى إذا بلغا موضعا قال له : الصلاة جعلت فداك ، فقال : هذا وادي النمل لا يصلى فيه حتى إذا بلغا موضعا آخر ، قال له : مثل ذلك فقال : هذه أرض مالحة لا يصلى فيها » وكره الصادق 7 في صحيح الحلبي أو حسنه (4)
__________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب مكان المصلي الحديث 11.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب مكان المصلي الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 20 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.




