مباركها أنه قال « ويقال : كل مبرك يكون مألفا للإبل فهو عطن بمنزلة الوطن للناس ، وقيل : أعطان الإبل لا تكون إلا على الماء ، فأما مباركها في البرية فهي المأوى والمراح » وظاهره حيث نسب الأخير إلى القيل اختيار الأول ، وعن ابن فارس في المقاييس « العين والطاء والنون أصل صحيح واحد يدل على إقامة وثبات ، ومن ذلك العطن والمعطن ، وهو مبرك الإبل ، ويقال : إن إعطانها أن تحبس عند الماء بعد الورد ، قال لبيد :
عافت الماء فلم تعطنهما | إنما يعطن من يرجو العلل |
ويقال : كل منزل يكون مألفا للإبل فالمعطن ذلك الموضع.
ولا تكلفي نفسي ولا تقلعي | حرصا أقيم به في معطن الهون |
وقال آخرون : لا تكون أعطان الإبل إلا على الماء ، فأما مباركها بالبرية أو عند الحكي فهي المأوى والمراح ، وهذا البيت الذي ذكرناه في معطن الهون يدل على أن المعطن يكون حيث تحبس الإبل في مباركها أين كانت ، وبيت البيد يدل على القول الآخر ، والأمر قريب » انتهى. قلت : بل يناسب التعميم عدم تعقل الفرق بين المبارك الماء وغيرها ، بل التعليل في المروي عن دعائم الإسلام (1) عن النبي 6 « انه نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، لأنها خلقت من الشياطين » والنبوي (2) وإن كان عاميا قال : « إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها وصلوا ، فإنها جن من جن خلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها » شاهد عليه ، مضافا إلى التسامح ، فالمعاطن أو الأعطان أو نحوهما حينئذ في المراسيل الثلاثة
__________________
(1) المستدرك الباب 12 من أبواب مكان المصلي الحديث 2 لكن رواه عن غوالي اللئالي.
(2) كنز العمال ج 4 ص 74 الرقم 1484.




