مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 455

بالوعة ، والنهي (1) عنها إلى عذرة ، ونصوص (2) عدم دخول الملائكة بيتا يبال فيه ، أو فيه بول في إناء فلا يصلح للعبادة ، وصحيح زرارة وحديد بن حكيم الأزدي (3) سألا الصادق 7 « عن السطح يصيبه البول ويبال عليه أيصلى في ذلك الموضع فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح فكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا » مضافا إلى التسامح ، فالتأمل فيها حينئذ في غير محله ، كالمحكي عن المقنعة من التعبير بعدم الجواز ، والنهاية بالنهي ، ضرورة عدم صلاحية ما عرفت لإثبات الحرمة ، ويمكن إرادتهما الكراهة من ذلك ، وقد سمعت كلام الحلبي بناء على إرادته ما يشمل بيوت الغائط من المزابل فيه ، وعلى كل حال فضعفه واضح.

وكذا تكره في مبارك الإبل كما في المحكي عن التلخيص ، ونحوه ما حضرني من نسخة النافع « المنازل » والمشهور في التعبير المعاطن كالنصوص (4) وكأن المصنف أشار بذلك إلى أن المراد بها المبارك كما عن الفاضل والشهيد وغيرهما التصريح به ، بل في التحرير عن الصحاح وفي جامع المقاصد عن المنتهى أن الفقهاء جعلوا المعاطن هي المبارك التي تأوي إليها الإبل مطلقا ، وعن السرائر ان أهل الشرع لم يخصوا ذلك بمبرك دون مبرك ، قلت : بل أهل اللغة يعرفون من الفقهاء ذلك ، فعن الأزهري انها في كلامهم المبارك ، فما في الروضة تبعا للمشهور عند أهل اللغة من أنها مبارك الإبل عند الشرب ليشرب علا بعد نهل لا يخلو من نظر إن أراد بذلك قصر الكراهة عليه ، مع أنه حكى في كشف اللثام عن العين بعد تفسير العطن بما حول الحوض والبئر من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب مكان المصلي.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 2 وفي النسخة الأصلية « حكم » والصحيح ما أثبتناه.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب مكان المصلي.

الصفحة 340 من 455