مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 455

المشغولية بورود الناس وصدورهم ، بل في الفقيه لأنه مأوى الشياطين أو غير ذلك ، فالنهي حينئذ على ظاهره ، إذ احتمال كون العلة فيه النجاسة فيدور الحكم مدارها لا يجدي في رفع ظاهر النهي ، ومن هنا كان المتجه الكراهة فيه وإن كان نظيفا ، إلا أن الظاهر خفتها فيه ، فما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين من دورانها على ذلك وعدمه لا يخلو من نظر.

نعم لا بأس بالصلاة على سطحه قطعا ، للأصل السالم عن المعارض ، وعلى كل حال فلا إشكال في عدم الحرمة من حيث الحمامية ، وما عن الكافي من أنه لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمامات وعلى البسط المصورة وفي البيت المصور ، ولنا في فسادها في هذه الحال نظر واضح الضعف ، خصوصا ما ذكره من النظر في الفساد ، ضرورة عدم الاشكال فيه بناء على الحرمة كما هو واضح ، والله أعلم.

وكذا تكره الصلاة في بيوت الغائط وفاقا للمشهور نقلا في المحكي عن التخليص إن لم يكن تحصيلا ، بل في كشف اللثام عن الغنية الإجماع عليه وإن كنا لم نتحققه ، اللهم إلا أن يكون أخذه من الإجماع فيها على المزبلة ، وحينئذ يمكن الاستدلال عليه‌ بنهي النبي 6 (1) عن الصلاة في سبعة مواطن : « ظهر بيت الله والمقبرة والمزبلة والمجزرة والحمام وعطن الإبل ومحجة الطريق » مؤيدا بقوله 7 في خبر عبيد بن زرارة (2) : « الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة » وبأنه مظنة النجاسة ، ومناف لتعظيم الصلاة ، وبفحوى النهي (3) عنها إلى حائط ينز من‌

__________________

(1) كنز العمال ج 4 ص 74 الرقم 1483.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب مكان المصلي.

الصفحة 339 من 455