مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 455

وصحيح الجص (1) بناء على عدم إرادة الصلاة من السجود فيه لا يخفى ظهوره في إرادة محل الجبهة منه ، بل هو المنساق إلى الذهن من هذه العبارة وشبهها ، بل تعرف إن شاء الله في بحث السجود عدم مدخلية غير الجبهة في مسماه لغة وشرعا وإن وجبت حاله ، كما أنك ستعرف حال الإطلاقات ، ولم نجد للثاني سوى‌ خبر ابن بكير (2) عن الصادق 7 « في الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلى عليها؟ قال : لا » وموثق عمار (3) سأله « عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر قال : لا يصلى عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله » وهما مع احتمالهما الكراهة ، وإرادة موضع السجود خاصة أو ما يشمله من الصلاة فيهما ، والأول منهما التعدية قاصران عن معارضة ما عرفت من وجوه وإن أيدا بقوله تعالى (4) ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) المحتمل لإرادة العذاب والغضب ، وبأن وجوب تجنيب المساجد النجاسة لكونها مواضع الصلاة الذي يمكن بعد تسليمه واحتمال إرادة مواضع السجود من المساجد في أخباره أن يكون العلة فيه صلاحيتها للسجود على أي موضع أريد منها ، وبأن النهي عن الصلاة في المجزرة والمزبلة والحمامات وبيوت الغائط لأنها مواطن النجاسة الذي يمكن بعد إرادة الكراهة من النهي كما ستعرف أن يكون العلة فيه ما فيها من مزيد الاستخباث والاستقذار الدال على مهانة نفس من يستقر بها ، فلا يلزم من منع الصلاة فيها المنع في غيرها مما لا ينتهي في الاستقذار إلى حدها ، وبغير ذلك كالبأس في مفهوم بعض نصوص الحمام الآتية ونحوه مما لا يخفى ضعفه في مقابلة ما عرفت.

__________________

(1) الوسائل الباب 81 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب النجاسات الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(4) سورة المدثر الآية 5.

الصفحة 332 من 455