مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 455

نصوص الشبر (1) بعد أن عرفت الحال فيها ، وصحيح الصدر (2) يمكن إرادة الكناية به عن تأخرها تماما كما في كشف اللثام ، وما في الصحيحين السابقين (3) من أنه إذا كان سجودها مع ركوعه أو ركبتيه فلا بأس غير متضح المعنى ، فلا يخرج به عما يقتضي المنع خصوصا مع ندرة العامل بهذه النصوص حتى من المفيد والمصنف ونحو هما ممن عبر بالعبارة المزبورة ، ضرورة الزيادة على محاذاة موضع السجود للقدمين المعتبرة في الصحة عندهم.

نعم قد سمعت احتماله من الشيخ والمصنف في المعتبر في نصوص الشبر ، وتبعهما الفاضل في المنتهى وبعض متأخري المتأخرين كصاحبي الذخيرة والحدائق ، فالخروج بمجرد ذلك عما يقتضيه الموثق وغيره من المنع لا تخلو من إشكال ، سيما وظاهر لفظ الخلف والوراء في عبارات الأصحاب ومعقد إجماع الخلاف خلافه ، ضرورة ظهورها في اعتبار ذلك في الصحة ، ودعوى أن التقدم بالشبر والصدر ونحوهما يصدق معه انها وراء وخلف دون اليمين واليسار والجنب يشهد العرف بخلافها.

نعم يمكن دعوى ذلك في نحو ما لو حاذى سجودها القدمين ، ولعله لذا عبر في المتن والمقنعة واللمعة بما عرفت ، وهو لا يخلو من وجه ، فيكون المدار على صدق ذلك وإن حصل معه محاذاة البعض ، كما أن القول بناء على المختار من الكراهة بالمراتب في المقام كالمسافة لا يخلو من وجه ، فترتفع أصلا بالخلف كلا بحث لا يحاذي جزء منها جزءا منه ، وتخف بدون ذلك إلى أن تحصل المحاذاة حقيقة ، فتثبت الكراهة تماما ، والله أعلم.

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 و 3 و 4.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي الحديث 3 والباب 5 الحديث 9.

الصفحة 325 من 455