مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 455

ولو بصدره » : « إنه يظهر من فحواه المنع من الجهتين » قلت : لا يخفى عليك ظهور الفتاوى ومعاقد الإجماعات في أن المانع المحاذاة والتقدم ، لا أن الشرط كونها خلفه ، بل الظاهر أن تعرض النصوص لذلك ، ولا إيماء في شي‌ء منها إلى الفوقية والتحتية ، فالرجوع إلى بعض إطلاقاتها كأنه من الرجوع إلى ما علم عدم إرادته من الإطلاق ، على أنك قد عرفت التدافع في المفهوم منها ، ودعوى أن المسامتة من جهة الفوق أو التحت أولى من المحاذاة والتقدم بالمنع ، ضرورة اتحاد جهة المكان فيه بخلافهما لا شاهد لها ، فليس حينئذ إلا الإطلاقات ، وهي تقتضي الصحة ، واختصاص المانعية بغيرهما ، ومن هنا جزم بذلك الفاضل الأصبهاني والأستاذ الأكبر والشهيد الثاني في المحكي عن روضة ، ومال إليه العلامة الطباطبائي في منظومته ، إلا أنه ينبغي أن يعلم كون المراد بالفوق والتحت ما لا يصدق معه وصف التقدم والمحاذاة وإن كان قد يوهم كلام البعض بل هو صريح آخر احتمال السقوط فيه أيضا ، لكنه لا ريب في ضعفه ، ضرورة تناول أدلة المنع له ، والارتفاع والهبوط لا مدخلية له قطعا.

نعم في اعتبار العشر حينئذ إشكال ، ففي المحكي عن الروض « أنها لو كانت في إحدى الجهات التي يتعلق بها الحكم وكانت على مرتفع بحيث لا يبلغ من موقفه إلى أساس الحائط المرتفع عشر أذرع ولو قدر إلى موقفها ، أما مع الحائط مثلا أو ضلع المثلث الخارج عن موقفه إلى موقفها بلغها ففي اعتبار أيها نظر » وتبعه في المدارك ، لكن قال : « ويحتمل قويا سقوط المنع مع عدم التساوي في الموقف » وفي كشف اللثام « إن كانت على مرتفع أمامه اعتبر كون ضلع المثلث الذي ساقاه من موقفه إلى أصل ما هي عليه من البناء ومن أصله إلى موقفها عشرا ، وكذا إذا كانت بجنبه وكان أحدهما كذلك كانت الزاوية التي بين البناء والأرض قائمة أو حادة أو منفرجة ، واحتمل سقوط المنع حينئذ بناء على أنه لا يتبادر من الإمام والمحاذاة ونحوهما » قلت : قد عرفت‌

الصفحة 323 من 455