وخبر (1) سجودها عند ركوعه أو ركبتيه ، وصحيح محمد بن مسلم (2) المتقدم ، بناء على ما رواه الشيخ وغيره من لفظ الشبر بالباء الموحدة ، وزاد يعني « إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشبر » فتكون حينئذ نصوص الشبر ونحوه على حالها من الدلالة على المنع إذا لم يحصل تقدم الرجل ولو بما سمعت ، فلا اختلاف في النصوص ، كما أنه لم يبق بعد ذلك من النصوص ما يدل على الجواز مما يعتد به سوى مرسل جميل (3) المجرد عن التعليل ، وإرادة القرب من المحاذاة منه للتقدم بشبر ونحوه ممكنة ولو للجمع يدفعه ما عرفت من أنه ليس للمنع من الأدلة ما يحسن له هذا التكلف المنافي للفظ المحاذاة وللفظ البينية ، ضرورة عدم صدقهما بتقدم الرجل المقدار المزبور مع خلو الجميع عن إشعار بإرادة تقدم الرجل من البينية المذكورة ، وخبر الصدر (4) أقصاه الدلالة على الاجتزاء به لا الشهادة على كون المراد ذلك من هذه النصوص ، مع أنه في كشف اللثام احتمل إرادة الخلف منه ، كما أنه احتمل في مرسلي جميل (5) وابن بكير (6) وصحيح هشام (7) إرادة أنها إذا سجدت حاذته إذا ركع وإن كان هو بعيدا ، بل المراد التقدم بالصدر وحده. وأن محل سجودها يكون عند ركبتيه اللتين هما محل الركوع نعم لا شهادة فيها على إرادة التقدم بالشبر وعظم الذراع وموضع الرحل من النصوص الأخر ، على أنه لم يعلم من المانع الكتفاء بمثل هذا التقدم ، خصوصا مع ظهور موثق عمار (8) في خلافه.
بل ظاهر بعض ما حضرني من كتب المانعين عدم الاكتفاء به في رفع المانع ،
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي الحديث 3 والباب 5 الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي الحديث 5.
(7) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 9.
(8) الوسائل الباب 7 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.




