مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 455

فيهما الذي لا ينكر ظهوره في أقل المجزي ، وهو إنما يتجه عليه لكونه أقل ما ترتفع به الكراهة ، أما على الأول فهو تمام المجزئ ، إذ ليس بعد الستر منع إجماعا ، ولا يعارضه ظهور لفظ الروايتين فيهما بكون ما بينهما أزيد من شبر ، فلا وجه للاستثناء حينئذ ، إذ قد يقال بأنه يكفي في حسنه كون بعض البيوت في غاية الضيق ، وأن المراد إظهار أقل ما يرفع به المنع ، أو يكون قوله : « ذلك » فيهما إشارة إلى نفس المحاذاة حتى يكون ضابطة كلية.

والسابع إنما يدل على وجوب تأخير هن حيث أخر هن الله ، والبحث في أن المقام منه.

والثامن مع احتياجه إلى التقييد بالعشر والحائل ، وتسليم أن المراد منه ما عرفت لا التقدم في الصلاة كما فهمه في المدارك ، وإلا كانت دليلا ، للاقتصار في المنع على المحاذاة دون التقدم لو وجد قائل به كما يوهمه ظاهر بعض من قصر كما عرفت لا يجوز الاستدلال لأحد الفريقين ، إذ ليس فيه إلا النهي الذي قد عرفت ما يشهد لإرادة الكراهة منه ، مع احتماله النفي وأن السؤال عن الجواز بلا كراهة ، فليس حينئذ إلا الإجماعين المحكيين الموهنين بمصير السيد وأكثر المتأخرين بل عامتهم إلى خلافهما ، بل عن الشيخ حاكي أحدهما في استبصاره ظهور الموافقة للمختار ، ومثلهما لا يعارض بعض الأدلة السابقة فضلا عن جميعا.

وما عساه يقال في معارضة ذلك كله بأن الذي تجتمع عليه جميع النصوص (1) عدا النادر اعتبار الحائل أو العشرة في صورتي تقدم المرأة والمحاذاة ، والاكتفاء بعظم الذراع والشبر ونحوهما في تقدم الرجل عليها ، كما يشهد لذلك خبر تقدمها (2) بصدره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 و 8 من أبواب مكان المصلي.

(2) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح « قدامها ولو بصدره » كما تقدم في صحيفة 307 في التعليقة (6).

الصفحة 309 من 455