بالقطعيات كالسيد وابن إدريس غير قادح ، على أن المظنون اتحاد هذا الخبر مع الصحيح السابق وان اختلف في التأدية للنقل بالمعنى فيه ، فلا بأس حينئذ بالإرسال فيه بعد روايته بطريق صحيح في الفقيه ، ولا يقدح في دلالته التعليل المحتمل إرادة الاستدلال به بطريق الأولوية : أي إذا جازت الصلاة مع اضطجاعها بين يديه وهي حائض فبالأولى الجواز حال صلاتها محاذية له ، أو بطريق عدم التفصيل بين المسلمين ، أو بغير ذلك ، فاحتمال تصحيف « تصلي » فيه بتضطجع لا داعي اليه ولا شاهد عليه ، وفتح مثله في النصوص يرفع الوثوق في كثير منها.
وصحيح الفضيل (1) المروي عن العلل عن أبي جعفر 7 « إنما سميت مكة بكة لأنه يبك بها الرجال والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك وإنما يكره في سائر البلدان » وهو نص في المطلوب بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ الكراهة أو المتشرعية في زمن الباقر 7 وإلا فلا ريب في ظهوره في ذلك ، خصوصا بعد غلبة التعبير عند إرادة الحرمة بغيره ، على أنه يمكن الاستدلال بالنص فيه على رفع المنع عن ذلك في مكة متمما بعد القول بالفصل ، بل هو مؤيد حينئذ لإرادة المصطلح من لفظ الكراهة ، وإلى خبر عيسى بن عبد الله القمي سأل الصادق 7 « عن امرأة صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف قال : مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد ».
وإلى شدة اختلاف النصوص في تقدير البعد والتقدم والمقتضيين لرفع المنع ، ففي موثق عمار (2) وغيره ما عرفت ، وفي خبر أبي بصير (3) « سألت الصادق 7 عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه قال :
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب مكان المصلي الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 4.




