مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 455

وجب المبالغة في تحريره وإظهاره وبيان مقدار الجائز من حركاته وسكناته وغير الجائز ، بل كان من الأمور العجيبة في الفقه المحتاجة إلى كمال الإطناب في موضوع الحكم ودليله ، ولا كان ينبغي ذكرهم المحبوس مع جاهل الغصب ونحوه المشعر باتحاد كيفية الصلاة فيهما ، قال العلامة الطباطبائي في منظومته :

واستثن مغصوبا من المكان  

لعالم بالغصب ذي إمكان  

فما على الجاهل والمضطر  

شي‌ء سوى ضمانه للأجر  

وفي الروضة بعد أن ذكر المنع في المغصوب قال : « كل ذلك مع الاختيار ، أما مع الاضطرار كالمحبوس فيه فلا منع » وفي الإرشاد « ولو كان محبوسا أو جاهلا لا ناسيا جاز » وفي حاشيته للكركي « المراد بالجاهل جاهل الغصب إلى أن قال : وإنما تصح صلاة المحبوس إذا كان الحبس بباطل أو بحق هو عاجز عن أدائه ، وإلا لم يكن عذرا » وفي حاشية ولده « وهل يرعى المحبوس ضيق الوقت رجاء لزوال العذر؟ يحتمل ذلك ، ومن فقهائنا من أطلق الجواز لقبح التحريم » وفي البيان « ولو جهل الغصب أو كان محبوسا فيه أو ضاق الوقت فيصلي وهو آخذ في الخروج ، أو أذن المالك ولو كان المأذون له الغاصب أو أذن مطلقا وصلى غير الغاصب ، أو نسي على أقوى الوجهين ، أو أذن في الصلاة ثم رجع بعد التلبس وإن اتسع الوقت ، أو قبل التلبس مع ضيق الوقت إذا صلى ماشيا مؤميا للركوع والسجود ويستقبل ما أمكن ولا يفعل حراما بخروجه ، أو أذن في الكون في المغصوب فصلى ، أو كان السقف أو الجدار مغصوبا صحت الصلاة » وهو مع التأمل فيه ، وذكره المخالفة في الكيفية حيث تكون في بعض وتركه في آخر كالصريح فيما قلنا ، وفي الذكرى « ولو صلى في المغصوب اضطرارا صحت صلاته كالمحبوس ، ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه منه صحت صلاته لعموم (1) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

الصفحة 300 من 455