مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 455

إذ المعهود من اصطلاحهم أن دلالة الفحوى هي مفهوم الموافقة ، وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى : أي كون الحكم في غير المذكور أولى منه في المذكور باعتبار المعنى المناسب المقصود من الحكم ، كالاكرام في منع التأنيف ، وقد مثل له هنا بإدخال الضيف في المنزل للضيافة ، وهو إنما يتم مع ظهور المعنى المناسب المقصود من الإدخال ، وكونه في غير المذكور وهو الصلاة مثلا أتم منه في المذكور ، ومرجعها إلى مناقشة لفظية اصطلاحية لا تحسن من مثله بعد وضوح المراد ، وإلا فالفحوى عند متشرعة العصر ليست إلا حصول القطع بالرضا بسبب صدور فعل من المالك أو قول لم يكن المقصود منه بيان الرضا في المراد ، أو غيرهما بلا مراعاة أولوية ومساواة ونحوهما من أسباب القطع ، ولعل المصنف يريد الكون الذي ليس بصلاتي المستفاد منه الكون الصلاتي بالفحوى لا مطلق الكون الذي أحد أفراده الكون الصلاتي ، فيكون من مدلول عبارة الإذن لا مستفادا من الفحوى ، وأما دليل جواز غير الناقل من التصرف بالقطع المزبور فالسيرة القطعية ، بل يمكن دعوى الضرورة من المذهب بل الدين ، سواء كان الرضا المقطوع به فعليا أو تقديريا ، بمعنى أنه لو علم به رضي به ، وربما كان في‌ خبر سعيد بن الحسن (1) إيماء إليه ، قال : « أبو جعفر 7 : أيجي‌ء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ قلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر 7 : فلا شي‌ء إذا ، قلت : فالهلاك إذا ، فقال : إن القوم لم يعطوا أحلامهم » كالمروي عن كتاب‌ الاختصار للمفيد عن أبان بن تغلب عن ربعي عن يزيد العجلي (2) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 4 وفي الوسائل عن بريد العجلي وهو الصحيح.

الصفحة 279 من 455