مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 455

هلال ووردة » واحتمال صحيح ابن بزيع السابق الوارد في المعلم أنه المراد من التماثيل ، فيكون نصا في غير ذي الروح ، لكن قد يقال إن ذلك تفنن منهم في التعبير ، وإلا فالمحكي عن أكثر اللغويين تفسير الصورة والمثال والتمثال بما يشمل غير الحيوان ، ومقتضاه حينئذ اتحاد المراد في المقامين ، ولعله الأقوى ، إلا أن المنساق إلى الذهن خصوصا من لفظ الصورة المرادف لها التمثال ذو الروح ، وربما يؤيده إطلاق نفي البأس عن تمثيل غير الحيوان من الشجر ونحوه المقتضي عموم سائر الأحوال التي حال الصلاة أهمها وأعظمها ، وما سمعته من زوال الكراهة بتغيير الصورة المنصرف إلى الذهن منه ذلك ، خصوصا بعد ملاحظة ما‌ في الصحيح (1) « لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا ميزت رؤوسها » ونحوه غيره ، بل لا يخفى على من لاحظ ذلك ، وخبر ابن أبي عمير السابق وخبر الطنفسة وخبر الخاتم وجميع ما ورد من النصوص (2) في تعذيب المصورين وتكليفهم نفخ الروح ، وقوله تعالى (3) ( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ ) وما قيل في تفسيرها ، قيل : قال في الوافي : « التمثال الصورة ، وقد يخص بما فيه روح ، لأنه المحرم تصويره والمكروه استعماله دون غيره مما لا روح فيه » ثم نقل ذلك عن الصادق 7 ، وغير ذلك من النصوص انه يمكن القطع بأن المراد من الصورة والتمثال المنهي عن فعلهما واستعمال ما فيهما لذي الروح ، كما يومي اليه إطلاقهما في السؤال أو غيره ، ثم ذكر خواص ذي الروح من قطع الرؤوس ونفخ الروح ونحو ذلك ، ضرورة إشعار كون ذلك مما هو مفروغ منه ، ومن هنا مال إلى التخصيص المزبور المجلسي في المحكي عن بحاره ، والأصبهاني في كشفه ، والأستاذ الأكبر في شرحه ، بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساكن الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 2 و 5 و 12.

(3) سورة السبأ الآية 12.

الصفحة 274 من 455