مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 455

قال : لا بأس ، وإن يغسل أحب إليّ » إلى غير ذلك من النصوص الواضحة الدلالة التي يجب بسبب اعتضادها بأكثر الفتاوى مع ذلك ، وبالأمر (1) بالرش للثوب المأخوذ من المجوسي الظاهر في عدم إرادة التطهير منه ، وبغير ذلك حمل النهي في غيرها على الكراهة ، فما عن الكاتب والمبسوط والجامع والسرائر من حرمة الصلاة في ذلك لا ريب في ضعفه ، بل ربما حكي عن الأول ما يقضي بموافقته المشهور ، كما أن المحكي عن الثاني من النهي لا صراحة فيه ، خصوصا بعد تصريحه في المحكي عن نهايته بعدم الحرمة ، وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت ، والله أعلم.

وكذا يكره أن تصلي المرأة في خلخال له صوت وفاقا للمشهور بين الأصحاب ، لما فيه من اشتغال القلب به الذي يمكن دعوى ظهور النصوص (2) في كراهة كل ما يحصل به ، فيتعدى حينئذ إلى كل شاغل للقلب أي شاغل يكون ، ولعله لذا كان المحكي عن الروض تعدية الحكم إلى الجلجل وكل مصوت ، لكن عن نهاية الأحكام الإشكال فيه ، وفي كشف اللثام يقوى التعدية النهي عن اتخاذه ، وفي السرائر انه مروي وفي الصحيح (3) ان علي بن جعفر سأل أخاه (ع) « عن الخلاخل هل يصلح للنساء والصبيان لبسها؟ فقال : إذا كانت صماء فلا بأس ، وإن كان له صوت فلا » قلت : قد يقال بظهور هذا الصحيح في الصلاة بملاحظة ما قبله وما بعده ، لأنه قد اشتمل على أسئلة كثيرة كلها متعلقة بالصلاة ، بل المتأخر عنه بلا فصل (4) « وسألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل في جيبه أو ثيابه قال : لا بأس بذلك » ولا شك في أن المراد حال الصلاة مع أنه أطلق كالإطلاق السابق ، كل ذلك مضافا إلى ذكر الأصحاب له‌

__________________

(1) الوسائل الباب 73 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 62 من أبواب لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 62 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 41 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

الصفحة 268 من 455