مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 455

في الكراهة يمكن تعميمها للاتهام بسائر المحرمات من الغصب وغيره كما صرح به الفاضل والشهيدان والعليان وغيرهم على ما حكي عن البعض ، وربما كان في إطلاق الأمن وما تقدم سابقا من تجنب الجلود المأخوذة من مستحل الميتة بالدبغ ومعلومية رجحان الاحتياط الذي يمكن دعوى ظهور بعض أدلته في كراهة تركه مطلقا ، أوفي خصوص الصلاة التي أمرها شديد ، وينبغي النظر فيما يفعلها فيه وعلى ما يفعلها ( إيماء إلى ذلك ) (1).

وعلى كل حال فلا حرمة قطعا في المتهم بالنجاسة فضلا عن غيره ، لما سمعته سابقا في كتاب الطهارة مفصلا من عدم التنجيس بغير العلم من الاحتمال والظن ، واحتمال التعبد للنواهي السابقة وإن لم نقل بالتنجيس في غاية الضعف ، لوجوب حمل النهي فيها على الكراهة ، لأن‌ ابن سنان كما سأله عن ذلك فنهاه كذلك ، سأله (2) « عن الذمي يعيره الثوب وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليه أيغسله؟ فقال له : صل فيه ولا تغسله ، فإنك أعرته وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه » وسأله ابن عمار (3) أيضا « عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها قال : نعم ، فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ، ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة » وجميل بن عياش (4) أيضا « عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن يغسل‌

__________________

(1) ما بين القوسين ليس في النسخة الأصلية وانما زاده القمشهى رحمة الله عليه لتصحيح العبارة ولعل العبارة وافية بدونه بأن كان « الإيماء » مستترا في قوله 1 : « وربما كان في إطلاق الأمن ».

(2) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 5 وفي الوسائل‌ « عن عبد الله بن جميل بن عياش عن أبى علي البزاز عن أبيه قال. » ..‌ إلخ.

الصفحة 267 من 455