مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 455

أنا لم نجد عاملا صريحا بهذه النصوص ، لجريان احتمال الكراهة في عبارة من عبر بمضمونها من القدماء ، كالمحكي عن مقنع الصدوق « لا تصل وفي يدك خاتم حديد ، ولا تجوز الصلاة في شي‌ء من الحديد إلا إذا كان سلاحا » والنهاية « لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شي‌ء من حديد مشهر مثل السكين والسيف ، فان كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك ، والمفتاح إذا كان مع الإنسان لفه في شي‌ء ولا يصلي وهو معه مشهر » والمهذب « ان مما لا تصح الصلاة فيه على حال ثوب الإنسان إذا كان عليه سلاح مشهر ، مثل سيف أو سكين ، وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه » وإلا كانوا محجوجين بما عرفت ، والله أعلم.

وكذا يكره الصلاة في ثوب متهم صاحبه المباشر له بالنجاسة ، وفاقا للمشهور ، لأن‌ علي بن جعفر (1) سأل أخاه 8 « عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله » وعبد الله بن سنان (2) عن الصادق (ع) في الصحيح أيضا « عن الذي يعير ثوبا لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أفيصلي فيه قبل أن نغسله؟ فقال : لا يصلي فيه حتى يغسله » وسأله العيص (3) في الصحيح أيضا « عن الرجل أيصلي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها؟ فقال : إذا كانت مأمونة فلا بأس » ومنه يعلم عدم الفرق بين الاتهام لأن دينه عدم النجاسة ، أو لعدم المبالاة بما يقتضيه دينه ، كما يومي إلى ذلك ما تقدم سابقا في كراهة سؤر الحائض غير المأمونة (4) بل للتسامح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب الأسئار من كتاب الطهارة.

الصفحة 266 من 455