في شيء من الحديد ، فإنه نجس ممسوخ » ومنه يستفاد عدم الاختصاص باللبس ، كقول الصادق 7 في مرسل المدائني (1) : « لا يصل الرجل وفي تكته مفتاح حديد ».
لكن هذه النصوص كما ترى لا فرق فيها بين البارز وغيره ، فلا يبعد القول بإطلاق الكراهة المتسامح فيها ، بل قد يؤيده النهي (2) عن الصلاة في السيف ونحوه مع غلبة كونه في الغلاف ، نعم ينبغي استثناء حال الحرب وخوف التلف والضرورة للخبر المزبور ، بل قد يستفاد منه مراعاة الميزان لا ارتفاعها بمطلق الستر ، اللهم إلا أن يكون الدليل عليه ما عن المصنف في المعتبر ، قال : قد بينا أن الحديد ليس بنجس بإجماع الطوائف ، فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه ، فإن النجاسة تطلق على ما يستحب أن يجتنب ، وتسقط الكراهية مع ستره ، وقوفا بالكراهة على موضع الاتفاق ممن كرهه ، وما أرسله الكليني (3) بعد خبر المدائني المزبور انه « روي وإذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس » وما عن التهذيب من انه قد قدمناه في رواية عمار (4) « ان الحديد متى كان في غلافه فلا بأس بالصلاة فيه » متممين بعدم القول بالفصل بين الغلاف وغيره مما يستره ، بل قد يدعى انسياق إرادة الستر من ذلك ، خصوصا بعد فهم المشهور.
وكيف كان فلا ريب في كون الحكم على الكراهة ، لضعف الأخبار المزبورة عن تقييد الإطلاقات ، ومعارضة المحكي من الإجماعات المعتضدة بالشهرة ، وما دل (5) على جواز الصلاة في السيف ، وخصوص التوقيع السابق وغير ذلك ، بل في المدارك احتمال ضعفها عن معارضة أصالة عدم الكراهة ، فضلا عن معارضة دليل الجواز ، على
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.
(4) التهذيب ج 2 ص 227 من طبعة النجف.
(5) الوسائل الباب 57 من أبواب لباس المصلي.




