مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 455

ثم احتج بالإجماع ، ولا ينافيه ما في‌ خبر عبد خير (1) المروي عن العلل « كان لعلي ابن أبي طالب 7 أربعة خواتيم يتختم بها : ياقوت لنيله ، وفيروزج لنصره ، والحديد الصيني لقوته ، وعقيق لحرزه » بعد إمكان حمله على إرادة بيان الجواز ، أو على افترانه بما يرفع الكراهة من المرجحات ، أو على التخصيص بالصيني لكن في اللبس خاصة ، لأنه غير مناف لإطلاق الكراهة فيها الذي ذكرناه ، خصوصا بعد‌ مكاتبة الحميري (2) المروية عن الاحتجاج إلى صاحب الزمان 7 « يسأله عن الفص الخماهن هن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ فكتب الجواب فيه كراهية أن يصلى فيه وفيه أيضا إطلاق ، والعمل على الكراهية ، وسأله عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلك؟ فكتب في الجواب جائز » والخماهن على ما قيل الحديد الصيني ، لكن عن نسخة « الجواهر » بدل الخماهن ، فيسقط بها التأييد حينئذ ، إلا أنك قد عرفت عدم الحاجة اليه.

وكيف كان فقد يقال بشدة الكراهة في خصوص الخاتم من حديد ، للنهي عنه بالخصوص في جملة من النصوص ، منها ما عرفت زيادة على اندراجه في لبس الحديد المنهي عنه فيها ، قال الصادق 7 في خبر النميري (3) في الحديد : « انه حلية أهل النار إلى أن قال : وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين ، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدو فلا بأس به ، قال : قلت : فالرجل يكون في السفر معه السكين في خفه لا يستغني عنها ، أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع ، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد قال : لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذا المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 11.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

الصفحة 264 من 455