مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 455

والمراد بالرداء على ما صرح به بعضهم الثوب الذي يجعل على المنكبين ، ولعل المراد الإشارة بذلك إلى ما هو المستفاد من النصوص وغيرها من أنه ثوب مخصوص ليس بذي أكمام يستر أعالي البدن يلبس فوق الثياب ، قال في المحكي عن مجمع البحرين : « إنه ما يستر أعالي البدن فقط ، أو الثوب الذي على العاتقين وبين الكتفين » ومن ابن الأثير « أنه الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقه وبين كتفيه » وفوق ثيابه » قلت : على كل حال كون الصباءة فردا منه به يرفع يقين الكراهة ويحصل يقين الاستحباب لا يخلو من إشكال ، فالأحوط وضع غيرها مما هو على الكيفية المزبورة ، والله أعلم.

وكذا يكره أن يصحب شيئا من الحديد بارزا إجماعا محكيا عن المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد إن لم يكن محصلا سواء كان ملبوسا أو غير ملبوس ، قال الصادق 7 في خبر السكوني (1) : « قال رسول الله 6 : لا يصل الرجل وفي يده خاتم حديد » وسأله الساباطي (2) « عن الرجل يصلي وعليه خاتم حديد قال : لا ، ولا يتختم به الرجل فإنه من لباس أهل النار » بل هو ظاهر في كراهة التختم به في غير الصلاة ، كخبر أبي بصير (3) عن الصادق 7 قال : « قال أمير المؤمنين 7 : لا تختموا بغير الفضة ، فإن رسول الله 6 قال : ما طهرت كف فيها خاتم حديد » وقد يستفاد منه أن الحديد غير الفضة ، وعلى كل حال فهو ظاهر الدلالة على كراهة اللبس مطلقا ، ويتأكد حينئذ في الصلاة ، واليه أومأ في الخلاف بقوله : « يكره التختم بالحديد خصوصا في حال الصلاة » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

الصفحة 263 من 455