مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 455

بما عن النهاية ، قال : « نهي عن السدل في الصلاة ، وهو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك ، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه ، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب » وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه ، ومنه‌ حديث علي 7 (1) « انه رأى قوما » إلى آخره. ومنه‌ حديث عائشة (2) « أنها سدلت قناعها وهي محرمة » أي أسبلته ، وقال في المغرب : « سدل الثوب سدلا من باب طلب إذا أرسله من غير أن يضم جانبيه ، أو هو أن يلقيه على رأسه ويرخيه على منكبيه ، وأسدل خطأ » قال الكاشاني : « والفرق بين ما نهي عنه في هذا الحديث وبين ما جواز في الحديث السابق بوضعه على الرأس ووضعه على المنكب » قلت : هو مخالف للمعروف من معنى السدل الذي هو الإرخاء بلا شاهد ، قال في المحكي عن نهاية الأحكام : « السدل أن تلقى طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر ولا يضم طرفيه بيده » وعن النفلية « هو أن يلتف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه ، وعلى كل حال هو مخالف لما ذكره ، ولو جمع بينهما بأن المكروه سدل الرداء على الإزار مثلا دون الجبة والقميص كان وجها ، لشهادة‌ خبر الحسين بن علوان (3) المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه 8 قال : « انما كره السدل على الإزار بغير قميص ، فأما على القميص والجباب فلا بأس » لكنه خلاف إطلاق المصرح بالكراهة ، فالأولى ما ذكرناه أولا.

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 مع اختلاف في اللفظ في الثاني.

(2) سنن أبى داود ج 2 ص 167 باب المحرمة تغطي وجهها الرقم 1833 ونصه‌ « عن عائشة قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جلوزونا كشفناه ».

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب لباس المصلي الحديث 8 مع اختلاف في اللفظ في الثاني.

الصفحة 262 من 455