مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 455

القول باستحباب الرداء مع الأثواب ، لكن الذي ورد فيه التأكيد الشديد يكون مختصا بما ذكرناه ، أما ما هو الشائع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الأثواب المتعددة ففيه شائبة بدعة ، بل وما في الحدائق من أنه لا خصوصية للرداء أصلا لا في الامام ولا في غيره ، وانما المستحب ستر المنكبين به أو بغيره ، وربما أمكن كونه خرق الإجماع ، بل وما في غير هما من كتب متأخري المتأخرين ، والحمد لله رب العالمين ، هذا.

وقد صرح غير واحد من الأصحاب بكراهة سدل الرداء ، بل ربما نسب إلى الأكثر ، ولعله لخبر زرارة (1) عن أبي جعفر 7 قال : « خرج أمير المؤمنين 7 على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم فقال : ما لكم قد سدلتم ثيابكم؟ كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم يعني بيعهم ، وإياكم وسدل ثيابكم » لكن قد ينافيه‌ خبر عبد الله بن بكير (2) « سأل أبا عبد الله 7 عن الرجل يصلي ويرسل جانبي ثوبه قال : لا بأس » وخبر علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى 8 « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال : لا يصلح جمعهما على اليسار ، ولكن اجمعهما على يمينك أودعهما » وخبر أبي بصير (4) عن أبي عبد الله 7 قال : « لا بأس بأن يصلي الرجل وثوبه على ظهره ومنكبيه فيسبله إلى الأرض ولا يلتحف به ، وأخبرني من رآه يفعل ذلك ».

وقد يجمع بينها مع عدم كون الثاني منها في الصلاة ، ولعل معناه النهي عما يفعله أهل الهند من إلقاء طرف الرداء على الأيسر ، والأمر بالمسنون الذي هو إلقاؤه على الأيمن ، فهو جمع الطرفين عليه بحمل نفي البأس والأمر بالدعة على الجواز ، أو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب لباس المصلي الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.

الصفحة 261 من 455