مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 455

معقد الإجماع المعتضد بالطلاق الفتاوى.

فقد ظهر حينئذ أنه لا ريب في كراهة الترك واستحباب الفعل للإمام ، بل صريح الشهيدين والمحكي عن الحلي وابن فهد استحبابه المطلق المصلين ، بل قد يريدون هنا عدا الشهيد الثاني منهم الاستحباب الذي تركه مكروه ، فيكون غير الإمام حينئذ كالإمام في ذلك وإن أمكن اختلافهما في الشدة والضعف ، أما هو فقد صرح بأن غير الامام يستحب له الرداء ، لكن لا يكره تركه بل هو ترك الأولى ، ولعل المستند على التقدير الأول ظاهر ما تسمعه من خبر علي بن جعفر (1) والتعبير بلفظ الاجزاء في الصحيح الآتي (2) الذي هو ظاهر في الواجب ، فمع معلومية عدمه يراد منه القريب اليه ، وهو راجح الفعل مرجوح الترك على وجه الكراهية ، مضافا إلى دعوى انسياق التخلص عن الكراهة مما تسمعه في النصوص (3) من المحافظة على صورة الرداء فضلا عن حقيقته ، خصوصا بعد ما عرفت سابقا من كراهة الاكتفاء بالسراويل ، فيكون المراد هنا من وضع التكة ونحوها ورفع تلك الكراهة ، كما أنه مما هنا قد يستكشف كون الكراهة في مثل الصلاة في السراويل مثلا وحدها من جهة ترك الرداء وصورته ، كما أومأنا إليه سابقا ، فحينئذ إرادة الاستحباب الذي يكون تركه مكروها لا يخلو من قوة.

وعلى كل حال فقد استدل على الاستحباب المزبور في المحكي عن الروض بتعليق الحكم على المصلي في عدة أخبار ، كصحيح زرارة (4) « أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف » وصحيح عبد الله بن سنان (5) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب لباس المصلي الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 53 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 25 و 53 من أبواب لباس المصلي.

(4) الوسائل الباب 53 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

(5) الوسائل الباب 53 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

الصفحة 258 من 455