مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 455

والنهاية ، وفي التهذيب « قد ذكر ذلك علي بن الحسين ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبرا مسندا » انتهى. ويمكن إرادتهم الكراهة من ذلك كما وقع التعبير به عنها كثيرا من مثلهم ، أما لو أريد منه التحزم كما عساه يومي اليه قول المصنف وغيره : إلا حال الحرب الذي من العادة التحزم له ، ومظنة المشغولية عن حله ، أو ما يشمله فقد يقال : إن مستنده‌ ما رواه العامة (1) عن النبي 6 انه قال : « لا يصلي أحدكم وهو محزم » وهو كناية عن شد الوسط ، بل في الخلاف يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، بل ربما استفيد من الخبر المزبور كراهة مطلق الشد وإن لم يكن بالتحزم بدعوى أولويته منه بذلك ، لأنه شد قليل ، وهو كما ترى نحو المحكي عن بعضهم من حمل القباء المشدود في كلام الأصحاب على إرادة شدة بالأزرار ، وفيه أنه قد صرح غير واحد بكراهة حل الأزرار جمعا بين النهي عن ذلك في خبر غياث (2) إذا لم يكن عليه إزار و « لا ينبغي » في خبر إبراهيم الأحمري (3) وبين نفي البأس عنه في غيرهما من النصوص (4) اللهم إلا أن يخص ذلك بالقميص الواسع الجيب دون غيره ، لكن يبقى عليه حينئذ أنه لا دليل على كراهة ذلك أيضا إلا أن يكون مراده بيان المراد لا إثبات الدليل ، وفيه حينئذ أن الأولى من ذلك إرادة التحزم كما عرفت ، أو إرادة ما يستعمله العجم من القباء والشد ، وربما يؤيده ما حكاه في كشف اللثام من تفسيره ، قال : والقباء قيل عربي من القبو ، وهو الضم والجمع ، وقيل : معرب ، قال عيسى بن إبراهيم‌

__________________

(1) لم نعثر على هذا النص والموجود في سنن البيهقي ج 2 ص 240‌ « نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم ».

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 و 2 و 7.

الصفحة 255 من 455