إطلاق قول الصادق (ع) في صحيح أبي أيوب (1) : « إن الله يبغض شهرة اللباس » ومرسل ابن مسكان (2) « كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره ، أو يركب دابة تشهره » ومرسل عثمان بن عيسى (3) « الشهرة خيرها وشرها في النار » وقول الحسين 7 في خبر أبي سعيد (4) « من لبس ثوبا يشهره كساه الله يوم القيامة ثوبا من النار » لكن قد يناقش في خصوص ما كان منه مندوبا سابقا بأن بين هذه الأدلة وأدلة الندب تعارض العموم من وجه ، ولعله لذا تأمل فيه الأستاذ الأكبر ، وقد تدفع بأن الحرمة من جهة الشهرة لا تنافي دليل الندب الظاهر فيما لا يشمل هذه الجهة ونحوها ، مضافا إلى إمكان ترجيح هذا الإطلاق بما في خبر معلى بن خنيس (5) عن الصادق 7 « ان عليا 7 اشترى ثلاثة أثواب بدينار : القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق ، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى أليتيه ، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ، ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه قال أبو عبد الله ( 7 ) : ولكن لا يقدرون في هذا اليوم ، ولو فعلنا لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مرائي ، والله تعالى يقول ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) (6) وثيابك ارفعها ولا تجرها ، وان قام قائمنا كان هذا اللباس » والله أعلم ، ولتمام الكلام في المراد من الشهرة وفي أصل الحكم وفي خصوص المندوب منه محل آخر.
وكذا يكره اللثام للرجل وفاقا للمشهور ، بل عن المختلف أنه مذهب
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الملابس الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الملابس الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الملابس الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الملابس الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الملابس الحديث 7.
(6) سورة المدثر الآية 4.




