مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 455

ثم من الواضح كون الكراهة المذكورة لذي العمامة بمعنى أنه هو الذي يكره له ترك التحنك ، ويستحب له فعله ، فمن صلى بلا عمامة لم يكن له هذا الحكم.

نعم قد يقال باستحباب العمامة للمصلي كما صرح به الشهيد وغيره ، ولعله لأنها من الزينة ، والنبوي (1) المروي عن مكارم الأخلاق « ركعتان بعمامة أفضل من أربعين بغير عمامة » وعن‌ الأستاذ الأكبر في حاشيته عن جوامع الجامع (2) على الظاهر « ان النبي 6 قال : لو أن رجلا صلى معتما بجميع أمتي بغير عمامة تقبل الله صلاتهم جميعا من كرامته عليه » مضافا إلى التسامح ، لكن عن البحار أن الظاهر كون رواية المكارم عامية ، وبها استدل الشهيد وغيره ممن ذكر استحبابها في الصلاة ، ولم أر في أخبارنا ما يدل على ذلك ، نعم ورد استحباب العمامة مطلقا في أخبار كثيرة (3) وحال الصلاة من جملة تلك الأحوال ، وكذا ورد (4) استحباب كثرة الثياب في الصلاة ، وهي منها ، وهي من الزينة ، فتدخل تحت الآية الكريمة (5) والأمر سهل بعد ما عرفت ، هذا.

وفي المفاتيح « ان التحنك صار في هذا الزمان لباس شهرة » قلت : فينبغي أن يكون محرما بناء على حرمة الشهرة في اللباس وإن كان في الأصل مندوبا كما يقضي به‌

__________________

(1) مكارم الأخلاق ص 136 المطبوعة بطهران عام 1376 وفيه « أربعة » بدل « أربعين ».

(2) المستدرك الباب 44 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 لكن عن جامع الأخبار.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 63 من أبواب لباس المصلي.

(5) سورة الأعراف الآية 29.

الصفحة 251 من 455