ثم من الواضح كون الكراهة المذكورة لذي العمامة بمعنى أنه هو الذي يكره له ترك التحنك ، ويستحب له فعله ، فمن صلى بلا عمامة لم يكن له هذا الحكم.
نعم قد يقال باستحباب العمامة للمصلي كما صرح به الشهيد وغيره ، ولعله لأنها من الزينة ، والنبوي (1) المروي عن مكارم الأخلاق « ركعتان بعمامة أفضل من أربعين بغير عمامة » وعن الأستاذ الأكبر في حاشيته عن جوامع الجامع (2) على الظاهر « ان النبي 6 قال : لو أن رجلا صلى معتما بجميع أمتي بغير عمامة تقبل الله صلاتهم جميعا من كرامته عليه » مضافا إلى التسامح ، لكن عن البحار أن الظاهر كون رواية المكارم عامية ، وبها استدل الشهيد وغيره ممن ذكر استحبابها في الصلاة ، ولم أر في أخبارنا ما يدل على ذلك ، نعم ورد استحباب العمامة مطلقا في أخبار كثيرة (3) وحال الصلاة من جملة تلك الأحوال ، وكذا ورد (4) استحباب كثرة الثياب في الصلاة ، وهي منها ، وهي من الزينة ، فتدخل تحت الآية الكريمة (5) والأمر سهل بعد ما عرفت ، هذا.
وفي المفاتيح « ان التحنك صار في هذا الزمان لباس شهرة » قلت : فينبغي أن يكون محرما بناء على حرمة الشهرة في اللباس وإن كان في الأصل مندوبا كما يقضي به
__________________
(1) مكارم الأخلاق ص 136 المطبوعة بطهران عام 1376 وفيه « أربعة » بدل « أربعين ».
(2) المستدرك الباب 44 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 لكن عن جامع الأخبار.
(3) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 63 من أبواب لباس المصلي.
(5) سورة الأعراف الآية 29.




