مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 455

التحنك والتلحي لغة وعرفا على مثل الإسدال المذكور الذي هو من جانب الوجه ، وليس شي‌ء منه تحت الحنك الذي هو مجمع اللحيين ، وما ذكره من كلام أهل اللغة حتى الجزري والزمخشري ظاهر في خلافه ، قال الجوهري : التحنك التلحي ، وهو أن تدير العمامة تحت الحنك ، وقال : الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إرادة تحت الحنك ، وفي الحديث أنه نهي عن الاقتعاط وأمر بالتلحي ، وقال : التلحي تطويق العمامة تحت الحنك ، وقال الفيروزآبادي : « اقتعط تعمم ولم يدر تحت الحنك وقال : العمة الطابقية هي الاقتعاط وقال : تحنك أدار العمامة تحت حنكه » وقال الجزري : « انه نهي عن الاقتعاط ، وهو أن يتعمم بالعمامة ولا يجعل شيئا منها تحت ذقنه وقال : إنه نهي عن الاقتعاط وأمر بالتلحي ، وهو جعل بعض العمامة تحت الحنك ، والاقتعاط أن لا يجعل تحت حنكه منها شيئا » وقال الزمخشري في الأساس : « اقتعط العمامة إذا لم يجعلها تحت حنكه » وقال الخليل في العين : « اقتعط بالعمامة إذا اعتم ولم يدرها تحت حنكه » وقال في مختصر النهاية للسيوطي : « الاقتطام أن يعتم بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه » واقتصر في التحنك على حكاية ما سمعته من الصحاح ، وقال في المجمل : « يقولون : اقتعطت العمامة إذا لم تجعلها تحت الحنك » وقال في المحكي عن مجمع البحرين : « قد تكرر في الحديث ذكر الحنك ، وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك ، والحنك ما تحت الذقن من الإنسان وغيره ».

وهو جميعه كما ترى ظاهر المخالفة لما قاله من تحقق التحنك بالاستدال ، نعم بعضه ظاهر فيما قلناه من ارتفاع الاقتعاط بإرسال جزء من العمامة وان لم يكن بطريق التحنك ، وليس في نصوص تعميم الميت ما يدل على أن التحنك هو الاستدال ، وحكم الأصحاب باستحبابه قد ذكرنا مستنده هناك لا للاسدال الموجود في بعض النصوص ، لكن قد يفهم منها ومن بعض كلام أهل اللغة السابق وغيرهما تحقق التحنك بمجرد‌

الصفحة 249 من 455