مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 455

متحنكا وأراد الصلاة فالأولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه لا أنه مستحب لأجل الصلاة » قلت : يمكن الاكتفاء في ذلك بما عرفت من الإجماعات السابقة على الكراهة التي تركها هنا من المستحب ، مضافا إلى ما في كشف اللثام عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام وفي غيره عن‌ غوالي اللئالي (1) « ان رسول الله 6 قال : من صلى مقتعطا فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه » وإلى ما قيل من أنه يظهر من النصوص أن ما هو ممنوع في نفسه ممنوع من الصلاة فيه ، بل قد سمعت دعوى ذلك مع قطع النظر عن استفادته من النصوص ، كما أنك سمعت دعوى استفادة الخصوصية بالمعنى المزبور من أمثال هذه الإطلاقات ، بل ربما استفيد ما نحن فيه من‌ قول الصادق 7 (2) : « وصاحب الفقه والعقل ذو كابة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه وقام الليل في حندسه » وإن كان فيه ما فيه ، والعمدة بعد التسامح تظافر الفتاوى.

وعلى كل حال فالسيرة وظاهر النصوص واللغة والعرف ان التحنك والتلحي بإدارة جزء من العمامة تحت الحنك ، فلا يجزى في تأدي السنة التحنك بغيرها وإن احتمله في كشف اللثام ، قال : خصوصا إذا أوصله بها بحيث لا يتميز في الحسن منها ، بل عن الموجز الجزم به ، كما عن أول الشهيدين وثاني المحققين التردد فيه ، من مخالفة المعهود ، ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط ، وهو حاصل ، لكن الوجه الثاني للتردد كما ترى ، وكذا لا تتأدى السنة بالتحنك حال فعل التعمم كما نشاهده من بعض السواد وإن كان ربما توهم من نحو‌ قوله 7 : « من تعمم ولم يتحنك » إلى آخره. إلا أنه كما ترى مع النظر إلى السيرة ، وما دل (3) على انه الالتجاء الفارق بين المسلمين والمشركين ، وأنه ضد الطابقية والاقتعاط الذي قد عرفت النهي عن الصلاة‌

__________________

(1) المستدرك الباب 21 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.

(2) المستدرك الباب 21 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب لباس المصلي الحديث 10.

الصفحة 243 من 455