مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 455

من‌ قوله 7 (1) : « لا تصل فيما شف أوصف » مع إرادة حكاية اللون أو الحجم منهما كما سمعته سابقا ، بناء على وجوب ستر كل منهما ، نعم يمكن للتسامح وفتوى الأصحاب إرادة الأعم من ذلك حتى في مفهوم الصحيح السابق على عموم المجاز ، بل ومفهوم ما‌ في الحسن (2) عن أحدهما 8 « إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس » خصوصا بعد‌ قول أمير المؤمنين 7 في حديث الأربعمائة (3) المروي عن الخصال : « عليكم بالصفيق من الثياب ، فان من رق ثوبه رق دينه ، لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف ».

كل ذلك إذا لم يحك ، وإلا فان حكى ما تحته لم يجز لونا أو حجما على ما ذكرناه سابقا الذي قد يشهد له إطلاق عدم الجواز هنا من المصنف وغيره إذا حكى ، والظاهر عدم زوال الكراهة بالتعدد الذي لا يدفع مقتضى الرقة لشدتها فيهما مثلا ، ضرورة عدم حصول كمال الستر فيهما أيضا ، وقد عرفت انه مدار البأس في المفهوم السابق ، بل مقتضاه ثبوت البأس في غير الكثيف والصفيق وإن لم يسم رقيقا وشفافا في العرف ، ومقتضى المتن وغيره عدم الكراهة في غير الرقيق ، وهما غيران.

وعلى كل حال فلا كراهة في الوحدة من حيث كونها وحدة وفاقا لصريح جماعة ، وللمفهوم من عبارات كثير من الأصحاب هنا ، ومن إطلاقهم الجواز فيه من غير تعرض للكراهة ، ومن هنا نسب عدمها فيه في المدارك وعن غيرها إلى الأصحاب ، خلافا للنافع فيكره ، واختاره في الذكرى لعموم (4) ( خُذُوا زِينَتَكُمْ ) ودلالة الأخبار (5) على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 عن أبي عبد الله 7.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.

(4) سورة الأعراف الآية 29.

(5) كنز العمال ج 4 ص 72 الرقم 1437 و 1455 وسنن البيهقي ج 2 ص 236.

الصفحة 235 من 455