الصادق 7 في خبر حماد بن عثمان (1) : « يكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم » بناء على إرادة الأعم من الأحمر من « المفدم » فيه ، فمن الجوهري يقال صبغ مفدم أي خاثر مشبع ، وكأن من خص الكراهة بالأحمر حمل المفدم بكسر الدال على المصبوغ بالحمرة المشبع كما عن الجوهري أيضا ، ولعل التعميم أكثر فائدة وأقرب إلى العرف ، بل المغروس في الذهن منه المشبع الشديد.
أما المزعفر والمعصفر فقد نص على كراهة الصلاة فيهما في المحكي عن المعتبر والمنتهى ونهاية الأحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس ، ولعله للمرسل (2) عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله 7 « انه كره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرج بالزعفران » إلا أنه كان عليهم التعبير بمضمون الخبر المزبور ، والأمر سهل في ذلك كله بعد التسامح ، هذا.
وعن غير واحد من كتب الأصحاب التصريح باختصاص كراهة السواد في الرجل ، ولعله لأنه أبلغ من غيره في سترها ، وظهور فحوى استثناء العمامة ونحوها فيه ، إلا أنه كما ترى مناف لقاعدة الاشتراك وظاهر التعليل السابق ، والله أعلم.
وكذا تكره الصلاة في ثوب واحد رقيق للرجال وفاقا لكثير من الأصحاب ، بل هو المراد بالشاف في الوسيلة وعن الإصباح ، وبالشفاف في المحكي عن الجامع والمهذب ، تحصيلا لكمال الستر ، ول مفهوم (3) « إذا كان كثيفا فلا بأس » في الصحيح ، وإن فسر بالستير الذي يمكن إرادة الكامل بالستر منه ، ولو أريد به ما يفيد نفس الستر كما يقضي به الاستدلال به على وجوب الستر هناك أشكل إرادة الكراهة من البأس في مفهومه ، ضرورة كون المتجه حينئذ إرادة المنع ، كما أنه يشكل استفادتها
__________________
(1) الوسائل الباب 59 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 59 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.




