خصوص بعض الأذكار في الصلاة ، لكن لا يخفى عليك أنا في غنية عن هذا التكلف خصوصا الأخير الذي يمكن دعوى ظهور العبارات بخلافه بما سمعت من الإجماع المحكي المعتضد بما عرفت ، وبالمرسل (1) في الكافي انه « روي لا تصل في ثوب أسود ، فأما الكساء والخف والعمامة فلا بأس » بل وبالمستفاد من بعض النصوص في القلنسوة من كراهة لباس أهل النار في الصلاة ، ففي مرسل محمد بن سليمان (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : إني أصلي في القلنسوة السوداء قال : لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار » ولا ريب في ظهور التعليل فيه بكراهة الصلاة في كل ما كان كذلك.
وقد ورد في السواد أنه لباس فرعون ، وأنه زي بني العباس ، وفي الممطر منه أنه لباس أهل النار ، ففي مرسل الفقيه (3) قال أمير المؤمنين 7 فيما علم أصحابه : « لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون » وفيه أيضا (4) « وروي ان جبرائيل 7 هبط على رسول الله 6 في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال : يا جبرائيل ما هذا؟ فقال : زي ولد عمك العباس ، يا محمد (ص) ويل لولدك من ولد عمك العباس » وفي خبر حذيفة بن منصور (5) قال : « كنت عند أبي عبد الله 7 بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه ، فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ، ثم قال : أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار » بل من المعلوم كون ذلك من حيث السواد لا خصوصية الممطر ، كما أن من المعلوم كون لبسه للتقية ، فيتجه حينئذ كراهة الصلاة فيه للتعليل المزبور ، بل منه ينقدح المناقشة فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من شدة الكراهة وتأكدها في القلنسوة السوداء للخبر المزبور ، ضرورة أنه بعد تعليل الكراهة فيه بالعلة المشتركة بين الجميع لم يبق
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 19 من أبواب لباس المصلي الحديث 7.




