مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 455

ولو افتقر في اجتهاده الى زمان كثير لا يتسامح في الصلاة بمثله فالأقرب كما في الذكرى البناء وسقوط الاجتهاد. قال : لأنه في معنى العامي ، لتحريم قطع الصلاة ، والظاهر إصابة المخبر ، ويقوى مع كونه مخبرا عن علم ، بل يمكن هنا عدم الاجتهاد لما سلف ، واحتاط في المعتبر بالاستئناف مع احتياجه إلى تأمل كثير ، وهو احتياط ظاهر ، وقال : إن قلنا له المضي فيها ، لأنه لا دليل على انتقاله كان قويا ، قلت : قد يشك في شمول ما دل على حرمة الإبطال لمثله كما تسمعه ان شاء الله في محله ، فمع فرض شمول أدلة الاجتهاد له يتوجه الابطال واستئناف الصلاة ، ودعوى أن اجتهاده في هذا الحال منحصر في البقاء على ما كان مبنية على حرمة الإبطال التي قد عرفت الشك في شمول دليلها لمثله ، فتأمل.

ولو صلى بصيرا فكف في الأثناء بنى ، فان انحرف قصدا بطلت إن خرج عن السمت ، وإن كان اتفاقا وأمكنه علم الاستقامة استقام ما لم يكن قد خرج الى حد الابطال بالخروج عن الجهة ، وإن لم يمكنه فان اتفق مسدد عول عليه ، بل ينتظره إذا لم يخرج عن كونه مصليا ، بل وإن خرج لعدم تمكنه من إتمام الصلاة على الوجه المأمور به ، واحتمال انه كالمتحير حينئذ فيتمها إلى جهة ويضيف إليها ما يكملها أربعا مبني على حرمة القطع التي قد عرفت الشك في شمول دليلها لمثله ، بل في الذكرى أن الأقرب البطلان مع توقع المسدد ، فضلا عن الجزم بحصوله ، نعم لو ضاق الزمان عن التوقع كأن بقي مقدار أربع جهات صلى إليها ، وكذا يصلي الى الأربع مع السعة وعدم توقع المسدد ، قال في الذكرى : « وهل يحتسب بتلك الصلاة منها نظر ، من حيث وقوعها في جهتين فلا تكون صحيحة ، ومن صحة ما سبق منها قطعا وجواز ابتدائها الآن الى هذه الجهة بأجمعها فبالبعض أولى ، وحينئذ هل له الانحراف إلى جهة أخرى غير ما هو قائم إليها يحتمل ذلك ، تنزيلا للإتمام منزلة الابتداء ، والأقرب المنع ، تقليلا للاختلاف‌

الصفحة 22 من 455