مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 455

أن إطلاقها منزل على الغالب من عدم التمكن من الركوع والسجود على وجه لا عسر فيه ولا تشويش بالبدو معه ، وإلا فلو فرض إمكانه كذلك وجب من غير فرق بين المأمومين وغيرهم ، بناء على ما ذكرنا الذي مع التأمل فيه يظهر لك ما في جملة من المصنفات في النقل والاستدلال وتحرير البحث ، خصوصا مصنفات أهل العصر من مشايخنا وغيرهم ، وهو الذي دعانا إلى التطويل في البحث.

والمحصل ان الذي يمكن دعواه في المقام أحد أمور أربعة : أولها ما ذكرناه من سقوط الستر للصلاة وبقائه من حيث النظر ، فمع عدمه يأتي بالصلاة تامة ، ومع وجوده ينتقل إلى الأبدال كلا أو بعضا ، كما لو أمن المطلع في القيام دون الركوع أو بالعكس. وثانيها السقوط للصلاة أيضا إلا أنه يجب التعبد بالكيفية المخصوصة الحاصلة من مجموع النصوص والفتاوى ، وهي على الأصح الجلوس مع عدم الأمن ، والقيام معه ، والإيماء في الحالين. ثالثها هذه الكيفية المخصوصة إلا أنه يجب ستر العورتين في حال الجلوس للصلاة ، وعن النظر ، والدبر خاصة للصلاة في حال القيام والركوع والسجود. رابعها وجوب ستر القبل باليد ونحوها لها أيضا ، وأضعفها الأخير ، لما عرفته من منافاته لأكثر النصوص والفتاوى ، ثم سابقه ، بل لا يخلو تخصيص ستر الدبر بالشرطية من غرابة ، وأما الأولان فقويان جدا ، ولعل أولهما لا يخلو من رجحان ، لما عرفته ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير محررة في كثير من الكتب.

ثم من الواضح انه تجب على الأول إرادة الناظر المحترم من النص والفتوى لا مطلق الناظر وإن لم يكن محترما ، لما عرفته سابقا من سقوط الستر للصلاة ، وعدم حرمة التكشف إلا من حيث النظر ، فيجب حصره حينئذ في المحترم منه لا غيره كالزوجة ونحوها كما جزم به شيخنا في الرياض ، ولعله المتبادر من نحو قولهم : أمن المطلع ، خلافا لشيخنا في كشفه فالجميع ، تمسكا بعموم النصوص المنصرف إلى ما ذكرنا ولو بقرينة‌

الصفحة 216 من 455