مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 455

الفتاوى بل قد عرفت قصورها من وجوه أخر ، منها أن مقتضاها الركوع والسجود للقائم مع عدم البدو أو كان الدبر مكشوفا لا يمكن ستره بالأليتين ، وهو مخالف لإطلاق الفتاوى كما ترى ، فالمتجه حينئذ بناء على العمل بهذا الصحيح (1) وغيره من النصوص الاقتصار على الكيفية المزبورة للعاري من غير مدخلية لانكشاف العورة حينئذ في الصلاة ، لعدم الدليل ، بل إطلاق الأدلة قاض بخلافه ، وحينئذ لا بأس بالجلوس لايماء السجود وإن تكشف به فضلا عن تعرضه له ، على أن مقتضاه أنه يتشهد ويسلم قائما ، ولا أعرف تصريحا به ممن تقدم عليه ، كما أنه لا أعرف دليلا له ، بل الأصل قاص بخلافه ، ومن ذلك كله تعرف وهن الصحيح المزبور (2) بل قد يوهنه أيضا بعد وجوب الإيماء من قيام بحيث لا يجوز له الجلوس في صورة عدم بدو العورة ، بل يمكن دعوى أنه لا يلتزمه أحد منهم ، ولذا صرح بعض مشايخنا بالجواز في مثل الفرض مع قوله بمقالتهم ، فتأمل.

وإجماع ابن إدريس معارض بإجماع ابن زهرة ، بل قد يشهد التتبع برجحان الثاني عليه ، خصوصا وقد ادعاه في المأمومين الذين قد عرفت حالهم ، والقائل بركوعهم وسجودهم ، كما أنك قد عرفت ما في دعوى أن المحصل من الأدلة وجوب الستر للصلاة مطلقا ، بل سبرها مع التأمل فيها قاض بخلاف ذلك كما هو واضح.

ومضمر سماعة (3) مروي في الكافي الذي هو أضبط من التهذيب بلفظ القعود ، فيكون حينئذ كباقي نصوص الإيماء (4) للقاعد المحمولة على عدم أمن المطلع ، ولا ريب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 والباب 52 الحديث 1 والمستدرك الحديث 1 من باب 33 و 34 من أبواب لباس المصلي.

الصفحة 215 من 455