الواسطي (1) « أن الدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والأنثيين فقد سترت العورة » لا دلالة فيه على أن ذلك للصلاة ، بل ظاهره تحقق الستر من حيث النظر ، كما أن المراد من إطلاق النصوص الصلاة قائما صلاة القائم المعهودة ، بمعنى أنه مع عدم المطلع يرتفع المانع عن القيام ، لا أن المراد الإتيان بجميع صلاته من ركوع وسجود وتشهد وتسليم حال القيام ، بل وكذا قوله 7 : « صلى جالسا » أي جاء بصلاة الجالس المعهودة ، إلا أنه لما تكثرت النصوص (2) المفتي بها من الأصحاب في أن فرضه الإيماء ، وعلم أن الجلوس لمكان حصول الستر به عن المطلع تعين القول به حينئذ مع وجود المطلع ، وعدم إمكانهما مع الأمن من بدو هما له.
أما القيام فلم نجد في النصوص ما يدل على أمره فيه بالإيماء سوى ما في صحيح علي بن جعفر (3) « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » الذي هو مع عدم العمل به على إطلاقه لوجوب الجلوس عليه مع عدم الأمن ولا صراحة فيه بالإيماء للسجود قاصر عن معارضة ما سمعته ، خصوصا مع إمكان حمل الإيماء فيه على إرادة أول أفراد مسمى الركوع.
ودعوى ترجيحه على ما تقدم باعتضاده بفتاوى الأصحاب ، وبإجماع ابن إدريس ، وبأن المحصل من الأدلة وجوب ستر العورة للصلاة وإن كان ما تستر به مرتبا ، وبما في مضمر سماعة (4) المروي في التهذيب « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع؟
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب آداب الحمام الحديث 2 من كتاب الطهارة.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي.
(3) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.
(4) الاستبصار ج 1 ص 168 الرقم 582 من طبعة النجف والموجود في التهذيب ج 2 ص 223 الرقم 881 « قاعدا ».




