مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 455

انما الكلام في كيفيتها. والمعروف في الفتاوى كالخبرين السابقين إطلاق الجلوس فيها ، بل هو معقد المحكي عن السرائر من الإجماع أيضا ، والنسبة إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى من غير تفصيل بين أمن المطلع وعدمه ، لكن الخروج به عن إطلاق ما دل على القيام مع الأمن المؤيد بأصالة وجوبه في الصلاة وبغيرها لا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد خروج هذا الإطلاق مخرج الغالب من عدم الأمن في الفرض إلا ببعض الصور النادرة كالعمى والظلمة ونحوهما ، وخصوصا بعد كون التعارض بين الأدلة من وجه لا بالخصوص المطلق ، فترجيحه حينئذ على إطلاق القيام لا يخلو من منع ، ولعله لذا جزم في البيان بمراعاة الأمن وعدمه.

وكيف كان ففي الوسيلة والدروس والمحكي عن النهاية والجامع والإصباح والمعتبر والمنتهى العمل بما في الموثق المزبور (1) من إيماء الإمام خاصة ، وركوع المأمومين وسجودهم ، ولم يرجح في التذكرة والتحرير وعن المختلف من جهته ، بل في المعتبر الرواية حسنة لا يلتفت إلى من يدعي الإجماع على خلافها ، معترضا بذلك على العجلي حيث حكى الإجماع على إيماء الجميع الذي هو خيرة القواعد والبيان والمدارك وغيرها من كتب متأخري المتأخرين ، والمنقول عن جمل السيد ومصباحه والمفيد ونهاية الأحكام وإن كنا لم نتحققه من الأخير منهم ، اللهم إلا أن يكون قد استفيد مما ذكره في المنفرد ، لكن لا ينبغي الاقتصار عليه في النسبة حينئذ ، إذ الغنية أيضا كذلك ، لكنك خبير أن مثل هذا الإجماع لا يعارض مثل الخبر المزبور ، كما أن إطلاق نصوص الإيماء لا تعارضه بعد كونه مقيدا ومن قسم الموثق الذي هو حجة عندنا ، ومعمولا به عند جماعة من الأساطين ، والمناقشة فيه كما في شرح الأستاذ مع أن ظاهره في حاشية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.

الصفحة 207 من 455