مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 455

نعم ينبغي أن يكون الإيماء للسجود أخفض منه للركوع على ما نص عليه غير واحد ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، ولعله لخبر أبي البختري (1) الآتي ، ولتحصيل الفرق بينهما بالمناسب الذي يمكن استفادة اعتباره مع التمكن منه من النصوص (2) في المريض وغيره ، ومن ذلك مع الأصل والإطلاق يستفاد عدم وجوب الممكن من الانحناء الذي لا تبدو معه العورة ، ضرورة أنه على تقدير وجوبه والفرض أنه دون الركوع لم يبق محل للخفض المزبور ، اللهم إلا أن يقال بوجوب الممكن إلا ما يحصل به الفرق ، كما يظهر من المحقق الثاني ، لكن قد عرفت عدم انحصار الدليل فيه ، فما في الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وغيرها من وجوب ذلك ، لقاعدة الميسور ونحوها التي يجب الخروج عنها بالإطلاق المزبور الذي يقطع بتحققه بدون ذلك ، بل يمكن دعوى القطع بعدم إرادة خصوص هذا الفرد منه لو سلم تحقق المطلق فيه ضعيف قطعا ، بل قد يشكل فعله للاحتياط ، لاحتمال عدم كونه من أفراد الإيماء ، وأضعف منه احتمال وجوب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين على الكيفية المعتبرة في السجود ، بل اختاره ثاني الشهيدين والميسي فيما حكي عنه ، كما أنه قواه في الجامع ، وفي كشف اللثام أن الأقرب وضع اليدين أو إحداهما على الأرض دون أطراف أصابع الرجلين إن كان يؤدي إلى انكشاف العورة ، وأما الركبتان فهما على الأرض إن كان جلس عليهما ، وإلا وضعهما على الأرض إن لم تؤد الحركة إلى الانكشاف ، ضرورة كون جميع ذلك خلاف الأصل ، مع الاجتزاء بالإيماء في النصوص في مقام البيان ، واحتمال الاكتفاء بأصالة وجوبها ، ومعلومية كون الإيماء بدل الانحناء حتى يصل إلى وضع الجبهة على المسجد ،

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 15 و 16 والباب 15 من أبواب القبلة الحديث 14 و 15.

الصفحة 200 من 455